ميناء الناظور غرب المتوسط.. المغرب يعزز موقعه الاستراتيجي على خريطة التجارة البحرية الدولية

3 نوفمبر 2026 1:31 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أكد تقرير نشرته إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، يوم 3 نونبر 2026، أن ميناء الناظور غرب المتوسط يبرز كقطب بحري جديد للمغرب، في ظل تزايد الضغط على ميناء طنجة المتوسط، نتيجة النمو المتواصل لحركة النقل البحري والتجارة الدولية.

ويأتي هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الاستثمارية نحو 54 مليار درهم، في إطار استراتيجية المملكة الرامية إلى تعزيز قدراتها المينائية واللوجستية والطاقية، وتوسيع حضورها ضمن شبكات التجارة البحرية العالمية.

وبحسب التقرير، يراهن المغرب على ميناء الناظور غرب المتوسط لتخفيف الضغط عن طنجة المتوسط، وتوفير بنية تحتية جديدة لاستقبال السفن التجارية ومناولة الحاويات وتخزين المحروقات، إلى جانب منشآت مخصصة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.

ومن المرتقب أن تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمحطات الحاويات بالميناء إلى نحو 5.3 ملايين حاوية نمطية سنوياً، ما من شأنه تعزيز قدرة المملكة على استقطاب الخطوط الملاحية الدولية وتوسيع ارتباطها بالأسواق الأوروبية والإفريقية والآسيوية.

ويرى التقرير أن هذا المشروع يشكل إضافة استراتيجية للمنظومة المينائية المغربية، التي باتت ترتكز على أقطاب متعددة، في مقدمتها طنجة المتوسط، باعتباره منصة دولية للتجارة وإعادة الشحن، والناظور غرب المتوسط، باعتباره قطباً جديداً للتنمية المينائية والصناعية والطاقية بشرق المملكة.

ولا تقتصر أهمية المشروع على أبعاده البحرية واللوجستية، بل تمتد إلى آفاق التنمية الاقتصادية بجهة الشرق، من خلال استقطاب الاستثمارات، وتشجيع الأنشطة الصناعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية المنطقة أمام المستثمرين الوطنيين والدوليين.

ويعكس هذا التوجه طموح المغرب إلى تنويع مراكزه المينائية وتعزيز موقعه ضمن سلاسل الإمداد العالمية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي عند ملتقى الطرق التجارية بين أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *