زايوتيفي – متابعة
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن أبرز التعديلات التي أقرتها مراجعة قانون المسطرة الجنائية بشأن الإكراه البدني، مؤكدا أنه لا يجوز اللجوء إلى هذا الإجراء في الديون التي لا تتجاوز 8000 درهم، أو في حق الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة أو تتجاوز 60 سنة.
وأوضح وهبي فس جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن هذه التعديلات تستهدف الحد من اللجوء إلى الإكراه البدني في حالات اعتبر أن طبيعة المبالغ المالية أو الوضعية العمرية للأشخاص المعنيين لا تبرر استمرار العمل بهذا الإجراء، مشيرا إلى أن المقتضيات السابقة كانت تسمح بتطبيقه على أشخاص ابتداء من سن 18 سنة.
وأضاف وزير العدل أن معالجة الإشكالات المرتبطة بالإكراه البدني شملت أيضا إحداث منصة إلكترونية بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، تتيح الاطلاع على ملفات المعنيين بهذا الإجراء، وتمكنهم من تسوية المبالغ المستحقة لدى المصالح المختصة، بما يحد من تعقيدات المساطر التي كانت تواجههم، خصوصا عند توقيفهم بالمطارات أو الموانئ أو خلال إجراءات السفر.
وأشار وهبي إلى أن الوزارة عملت على مراجعة برقيات البحث المرتبطة بالإكراه البدني، حيث جرى إلغاء 22 ألفا و315 برقية بحث تخص أشخاصا تجاوزوا 60 سنة أو تقل أعمارهم عن 20 سنة، إلى جانب إلغاء تنفيذ الإكراه البدني في حق 3991 شخصا كانوا معتقلين على خلفية هذا الإجراء.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن بعض الحالات المسجلة كشفت عن تنفيذ الإكراه البدني بسبب مبالغ مالية زهيدة، مستحضرا حالة شخص كان معتقلا بسبب دين لا يتجاوز 80 درهما، معتبرا أن التعديلات الجديدة تروم معالجة مثل هذه الحالات والحد من الاعتقال المرتبط بديون تقل عن الحد المالي المحدد قانونا.
كما أعلن وهبي أن هذه الإجراءات أسهمت في الإفراج عن نحو 26 ألف شخص، بين مستفيدين من إلغاء برقيات البحث وآخرين أُفرج عنهم من المؤسسات السجنية، في إطار مراجعة الملفات المرتبطة بالإكراه البدني.
وتندرج هذه التعديلات، وفق توضيحات وزير العدل، ضمن مساعي إعادة ضبط تطبيق الإكراه البدني، وتحقيق التوازن بين تنفيذ الالتزامات المالية واحترام الضمانات القانونية للأشخاص المعنيين، مع تقليص الآثار التي قد تترتب على هذا الإجراء في حالات لا تستوفي الشروط المحددة قانونا.