زايوتيفي | مصطفى لزعر
حقق فريق نهضة زايو لكرة القدم فوزاً ثميناً على ضيفه أمل المغرب الفاسي بنتيجة هدفين دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما زوال يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة زايو، لحساب الجولة الثالثة من منافسات البطولة الوطنية للقسم الثاني هواة، شطر الشمال الشرقي.
وجاء هذا الانتصار ثمرة أداء قوي قدمه أبناء المدرب عبد الله مصدق، في مباراة اتسمت بالندية والتنافس، وشهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً لأنصار الفريق المحلي، الذين صنعوا أجواء حماسية في المدرجات، وساندوا لاعبي النهضة طيلة أطوار اللقاء، في مشهد يعكس تطلع الجماهير الزايوية إلى رؤية فريقها ينافس بقوة على المراتب الأولى، ويواصل مساره نحو تحقيق حلم الصعود إلى القسم الأول هواة.
دخلت نهضة زايو المباراة بعزيمة واضحة على استثمار عاملي الأرض والجمهور، ونجحت خلال الشوط الأول في فرض إيقاعها على مجريات اللعب، من خلال الضغط على دفاع الفريق الفاسي والبحث عن منافذ للوصول إلى مرماه.
وأثمرت أفضلية الفريق المحلي هدف التقدم في الدقيقة 29، بعدما تمكن المهاجم خالد حميدات من هز الشباك، مانحاً فريقه أفضلية مستحقة في النتيجة، ومشعلاً حماس الجماهير الحاضرة بمدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله.
وعقب الهدف، واصلت النهضة تحركاتها الهجومية، مع الحفاظ على التوازن بين الخطوط، لتنتهي الجولة الأولى بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون مقابل، في شوط أظهر خلاله الفريق انسجاماً في الأداء وقدرة على استثمار الفرص المتاحة.
خلال الشوط الثاني، حاول أمل المغرب الفاسي العودة في النتيجة، ونجح في خلق بعض الفرص التي شكلت مصدر قلق لدفاع النهضة، غير أن التركيز الدفاعي والتماسك بين خطوط الفريق المحلي ساهما في الحفاظ على نظافة الشباك.
وأمام محاولات الفريق الضيف للضغط والاندفاع نحو الأمام بحثاً عن هدف التعادل، تعامل الطاقم التقني لنهضة زايو مع مجريات المباراة بإجراء مجموعة من التغييرات، في محاولة للحفاظ على التوازن واستغلال المساحات التي باتت تظهر في دفاع المنافس.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، أثمرت إحدى الهجمات المرتدة عن الهدف الثاني الذي حسم المواجهة بشكل عملي، بعدما انفرد اللاعب حسين أخواجي بحارس أمل المغرب الفاسي، ليضع الكرة في الشباك عند الدقيقة 88، مؤكداً تفوق النهضة ومحولاً الدقائق الأخيرة إلى لحظات احتفال في المدرجات.
وبهذا الهدف، وجهت نهضة زايو ضربة حاسمة لآمال الفريق الفاسي في العودة، لتنهي اللقاء بانتصار مستحق بهدفين دون رد، في مباراة جمعت بين النجاعة الهجومية والانضباط الدفاعي وحسن التعامل مع لحظات الحسم.
لم تقتصر أهمية هذا الانتصار على حصد النقاط الثلاث، بل امتدت إلى تعزيز موقع نهضة زايو في سباق الترتيب العام، بعدما رفع رصيده إلى سبع نقاط، ليرتقي إلى المركز الثاني، وفق المعطيات المتوفرة، مناصفة مع النادي الرياضي الفنيدق، وبفارق نقطتين عن المتصدر أمل اتحاد التواركة، الذي يتصدر الترتيب برصيد تسع نقاط.
في المقابل، تجمد رصيد أمل المغرب الفاسي عند نقطتين، ليحتل المركز الثالث عشر، في انتظار الجولات المقبلة التي ستمنح الفريق فرصة لتدارك انطلاقته في البطولة.
كما واصل أمل اتحاد التواركة نتائجه الإيجابية، بعدما تفوق على نجم ميضار بهدفين دون مقابل، في نتيجة أبقت الفريق في صدارة الترتيب، بينما تجمد رصيد نجم ميضار عند ست نقاط، وفق المعطيات المذكورة.
وتؤكد هذه النتائج أن المنافسة على المراتب المتقدمة بدأت تأخذ منحى أكثر إثارة، في ظل تقارب النقاط بين عدد من الفرق، ما يجعل كل مواجهة محطة مهمة في رسم ملامح الصراع على الصعود.
تتجه أنظار أنصار نهضة زايو، خلال الجولة الرابعة، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع فريقهم بالنادي الرياضي الفنيدق بمدينة تطوان، في لقاء مباشر بين فريقين يتقاسمان، بحسب المعطيات الحالية، رصيد سبع نقاط ويحتلان المركز الثاني.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة في حسابات الترتيب، بالنظر إلى رغبة الطرفين في مواصلة حصد النتائج الإيجابية والبقاء قريبين من الصدارة، ما يفرض على نهضة زايو الحفاظ على تركيزها وانضباطها، واستثمار الثقة التي اكتسبتها بعد الفوز على أمل المغرب الفاسي.
وفي باقي مواجهات الجولة المقبلة، سيكون المتصدر أمل اتحاد التواركة على موعد مع اتحاد بن الطيب، فيما يستقبل نجم ميضار فريق شباب رأس اجيري.
وبين طموح مواصلة الانتصارات وتحديات المباريات المقبلة، تبدو نهضة زايو أمام فرصة لتعزيز موقعها في سباق الصعود، شريطة الاستمرار بالروح الجماعية والنجاعة أمام المرمى، مع الحفاظ على الصلابة الدفاعية التي شكلت أحد مفاتيح الفوز الأخير.










