كم يتقاضى الموظفون المغاربة؟ أرقام جديدة تكشف تفاصيل الأجور في 2026

27 أكتوبر 2026 11:07 مساءً

زايوتيفي – متابعة

كشف تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تسجيل تحسن ملحوظ في أجور الوظيفة العمومية بالمغرب، حيث قفز المتوسط الشهري الصافي إلى 10.732 درهما خلال سنة 2026. وتعكس هذه الأرقام المستجدة حصيلة الزيادات المتتالية المقررة في إطار جولات الحوار الاجتماعي ومسارات الترقي المهني.
وتأتي هذه المعطيات الرقمية في سياق تنزيل التزامات الحكومة ضمن اتفاقيات الحوار الاجتماعي، التي استهدفت تحسين الدخل ودعم القدرة الشرائية للموظفين.

وحسب التقرير الخاص بالموارد البشرية، فقد عرف متوسط الأجر الصافي قفزة نوعية بلغت نسبتها الإجمالية 39،38 في المائة مقارنة بسنة 2016، التي لم يتجاوز فيها سقف 7700 درهم، مسجلا بذلك وتيرة نمو سنوي مستقرة في حدود 3،38 في المائة.

تفاصيل السلالم وتوزيع الهيكلة الأجرية
وفيما يخص الهيكلة الأجرية حسب الفئات، أبرزت الوثيقة تباينا منطقيا يعكس التراتبية الإدارية؛ إذ يبلغ المتوسط الشهري لأعوان التنفيذ المرتبين في السلم 6 وما يماثله حوالي 5994 درهما، ليرتفع إلى 7343 درهما بالنسبة لفئة أعوان التمكن في السلالم من 7 إلى 9.
في المقابل، تستحوذ الأطر والأطر العليا المرتبة في السلم 10 فما فوق على متوسط أجر يناهز 12.725 درهما.

وعلى مستوى التوزيع العددي للموظفين، تتركز شريحة واسعة من موظفي الدولة المدنيين (43,60 في المائة) في خانة الأجور التي تتراوح بين 8000 و14.000 درهم.

بينما تتقاضى فئة تمثل 36,86 في المائة أجورا تقل عن 8000 درهم، في حين لا تتجاوز نسبة الموظفين الذين يتلقون أجورا تتعدى عتبة 20 ألف درهم حاجز 5,09 في المائة، ويبلغ المستفيدون من الحد الأدنى بين 4500 و6000 درهم نحو 9,88 في المائة.

تطور الحد الأدنى ومسار الحوار الاجتماعي
إلى ذلك، رصد التقرير مسارا تصاعديا لافتا للحد الأدنى للأجر داخل القطاع العام، والذي انتقل تدريجيا وبشكل متواصل من 3000 درهم سنة 2016 ليصل إلى 4500 درهم خلال سنة 2026.

وقد مر هذا المسار عبر محطات زيادة متدرجة شملت بلوغ 3258 درهما سنة 2020، ثم 3500 درهم سنة 2023، و4000 درهم في سنة 2024، بناء على قرارات حكومية منبثقة عن الحوار الاجتماعي.

ويُنتظر أن تسهم هذه الحصيلة الأجرية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع العام، ورغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بتقلبات تكلفة المعيشة، فإن هذه المؤشرات تبقي الباب مفتوحا لاستكمال تنزيل باقي الأوراش الرامية إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية للموظفين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *