زايوتيفي – مصطفى لزعر
تعيش مدينة الناظور على إيقاع أجواء استثنائية، استعداداً لاستقبال صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، المرتقب أن يحل اليوم السبت بإقليم الناظور، بتكليف سامٍ من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للإشراف على التدشين الرسمي لميناء الناظور غرب المتوسط، في حدث يحمل أهمية استراتيجية وتنموية كبيرة للمنطقة والمملكة.
وشهدت المدينة خلال الساعات الأخيرة تعبئة ميدانية واسعة، تجلت في عمليات تنظيف وتهيئة عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، إلى جانب تجميل الفضاءات العمومية وإعادة ترتيب بعض المرافق، في إطار الاستعدادات الرامية إلى تقديم صورة حضرية تليق بهذا الموعد الهام.
كما اكتست شوارع الناظور حلة وطنية احتفالية، من خلال تثبيت الأعلام ا
لمغربية على جنبات الطرق والساحات، وتزيين عدد من الفضاءات، فضلاً عن تهيئة المسارات والطرق المؤدية إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، حيث تتواصل الترتيبات لاستقبال ولي العهد والوفد الرسمي المرافق له.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق تعبئة مختلف المصالح والسلطات الإقليمية، التي عملت على تسريع عمليات التأهيل والتجميل، خاصة بعد تأكد موعد الزيارة، بما يعكس أهمية الحدث وما يحمله من رمزية بالنسبة لساكنة الإقليم.
ومن المرتقب أن يشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن على التدشين الرسمي للميناء، وإعطاء الانطلاقة الفعلية للمحطة الأولى من هذا المركب المينائي والصناعي الضخم، الذي رُصدت له استثمارات عمومية وخاصة تناهز 54 مليار درهم، ويُنتظر أن يشكل رافعة اقتصادية ولوجستية مهمة للمغرب، وبوابة جديدة للاستثمار والتجارة الدولية بجهة الشرق.
كما يرتقب أن يحضر هذا الموعد عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين، من بينهم وزير الداخ
لية عبد الوافي لفتيت، ووزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب شخصيات ومؤسسات معنية بالمشروع.
وبين الأعلام الوطنية التي ترفرف في شوارعها، والفضاءات التي جرى تجميلها، والاستعدادات الجارية بمحيط الميناء، تستعد الناظور لاستقبال ولي العهد الأمير مولاي الحسن في محطة تاريخية، تأمل ساكنة الإقليم أن تشكل بداية مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والاستثمارية، وأن تترجم المشاريع الكبرى إلى فرص حقيقية للشغل وتحسين ظروف العيش بالمنطقة.