دموع نجل محمد وهبي تختزل ليلة تاريخية… مدرب الأسود يبهر أمام هولندا ويؤكد أن الإبداع يبدأ من دكة القيادة

1 يوليو 2026 11:00 مساءً

زايوتيفي – متابعة

لم يكن انتصار المنتخب المغربي على نظيره الهولندي مجرد نتيجة إيجابية تضاف إلى سجل الإنجازات، بل جاء ليكشف عن شخصية فنية ناضجة وهوية لعب واضحة رسم ملامحها المدرب محمد وهبي، الذي قدم واحدة من أكثر المباريات اكتمالا على المستويين التكتيكي والذهني؛

اللافت في هذا الموعد الكروي لم يكن الفوز في حد ذاته، وإنما الطريقة التي فرض بها المنتخب المغربي إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستحوذا على الكرة بنسبة قاربت 70 في المائة أمام منتخب لطالما ارتبط اسمه تاريخيا بفلسفة الاستحواذ والكرة الشاملة، مشهد نادر يعكس حجم العمل الذي أنجز داخل المجموعة، ويؤكد أن الأسود دخلوا المباراة بثقة كبيرة وشخصية قوية؛

محمد وهبي نجح في بناء فريق يعرف ماذا يريد فوق أرضية الملعب، فريق يجيد تدوير الكرة، ويفرض نسقه، ويضغط في اللحظات المناسبة، دون أن يفقد توازنه أو انضباطه التكتيكي، وهي مؤشرات تعكس تطورا ملحوظا في الأداء الجماعي، وتجعل المنتخب المغربي مرشحا لمواصلة التألق في الاستحقاقات المقبلة؛

المهمة التي تحملها وهبي لم تكن سهلة، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي رافقت الكرة المغربية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، غير أنه تعامل مع المرحلة بثقة وهدوء، ونجح في الحفاظ على الروح التنافسية، مع إضافة لمساته الفنية التي بدأت تؤتي ثمارها على أرضية الميدان؛

وفي ختام ليلة استثنائية، خطفت صورة نجل محمد وهبي وهو يذرف دموع الفرح الأنظار، لتختزل حجم المشاعر التي رافقت هذا الإنجاز، وتؤكد أن وراء كل نجاح حكاية من العمل والتضحيات والإيمان بالمشروع؛

ما يقدمه محمد وهبي وطاقمه التقني اليوم يتجاوز حدود النتائج، فهو يرسم ملامح منتخب يملك شخصية واضحة، ويؤمن بأن الجرأة في اللعب والثقة في الإمكانات هما الطريق الحقيقي لمقارعة كبار كرة القدم العالمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *