زايوتيفي – مصطفى لزعر
احتضنت مدينة الناظور، اليوم الإثنين 10 غشت 2026، فعاليات تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، في لقاء تواصلي حمل شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، وشكل مناسبة لتجديد جسور التواصل بين مغاربة العالم ومختلف المؤسسات والفاعلين بالإقليم.
وجرت فعاليات هذا اللقاء بقاعة العروض بمدينة المهن والكفاءات بحي المطار، تحت رئاسة عامل إقليم الناظور، ممثلاً لصاحب الجلالة، وبحضور عدد من ممثلي المؤسسات العمومية والمنتخبين والفعاليات المدنية والجمعوية، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وشكلت هذه المناسبة الوطنية فضاءً للإنصات والتفاعل وتبادل الرؤى حول القضايا التي تهم مغاربة العالم، واستحضار المكانة التي تحظى بها الجالية المغربية باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع المغربي، وشريكاً في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
وتناول اللقاء الإمكانات المهمة التي تزخر بها الجالية المغربية بالخارج، من كفاءات وتجارب مهنية واستثمارية، وما يمكن أن تساهم به في مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، لاسيما في ظل الاستعدادات والأوراش المرتبطة بأفق المغرب 2030.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تعزيز انخراط مغاربة العالم في المشاريع التنموية، سواء من خلال الاستثمار وإحداث المقاولات وخلق فرص الشغل، أو عبر نقل الخبرات والتجارب، وتشجيع المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز الروابط المتينة التي تجمع أفراد الجالية بوطنهم الأم.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستحضار انتظارات مغاربة العالم، والتأكيد على أهمية مواصلة تطوير قنوات التواصل معهم، وتقريب الخدمات والمعلومات والإمكانيات المتاحة أمامهم، بما يسهم في ترسيخ علاقة تقوم على الثقة والتفاعل والشراكة.
وخلال هذا الموعد، سلط الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور الضوء على أهمية اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج باعتباره محطة سنوية للتواصل المباشر والإنصات إلى أفراد الجالية والوقوف على تطلعاتهم وانشغالاتهم، فضلاً عن التعريف بالمبادرات والبرامج التي تروم تعزيز ارتباطهم بوطنهم.
من جانبه، تناول مدير دار المغاربة المقيمين بالخارج مختلف الخدمات والمبادرات الموجهة إلى مغاربة العالم، مبرزاً أهمية مواكبتهم وتوفير المعلومات الضرورية التي تساعدهم على الاستفادة من الخدمات والفرص المتاحة، وتعزيز مساهمتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب المؤسساتي، بل عرف أيضاً مشاركة عدد من الجمعيات والفعاليات المدنية بالإقليم، ما أتاح فرصة لتبادل الأفكار والتجارب، والتعريف بالخدمات والبرامج التي تهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويأتي تخليد اليوم الوطني لمغاربة العالم هذه السنة في سياق وطني تتزايد فيه أهمية الأوراش الكبرى والاستعدادات المرتبطة بأفق 2030، وهو ما يفتح المجال أمام الجالية المغربية للاضطلاع بأدوار أكبر في دعم الدينامية الاقتصادية والتنموية التي تعرفها المملكة.
وتتجاوز مساهمة مغاربة العالم الجانب المالي والاستثماري، لتشمل أيضاً نقل المعرفة والخبرة، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وتشجيع الابتكار، وربط الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج بالفرص والمشاريع التي يعرفها المغرب.
ومن هذا المنظور، تبرز أهمية مثل هذه اللقاءات التواصلية في تحويل العلاقة مع الجالية من مجرد مناسبة موسمية إلى فضاء مستدام للحوار والتعاون والشراكة، بما يسمح باستثمار الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها الجالية المغربية في خدمة التنمية المحلية والوطنية.
وفي ختام فعاليات اللقاء، قام عامل إقليم الناظور والوفد المرافق له بزيارة مختلف الأروقة التي أقامتها المؤسسات والهيئات المشاركة، حيث قدمت شروحات ومعطيات حول الخدمات والبرامج والمعلومات المتاحة لفائدة مغاربة العالم.
وشكلت هذه الأروقة فرصة لتعزيز التواصل المباشر وتقريب مختلف المؤسسات والخدمات من أفراد الجالية، إلى جانب التعريف بالبرامج والإمكانيات التي يمكن أن تساعدهم على تطوير مشاريعهم وتعزيز ارتباطهم الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.
ويعكس لقاء الناظور أهمية اليوم الوطني لمغاربة العالم باعتباره موعداً يتجاوز البعد الاحتفالي ليشكل محطة حقيقية للإنصات والحوار وتقوية الثقة والشراكة بين الجالية ومختلف المؤسسات.
كما يؤكد هذا الموعد أن مغاربة العالم يظلون جزءاً أصيلاً من المسار التنموي للمملكة، وأن كفاءاتهم وتجاربهم واستثماراتهم تشكل رصيداً مهماً يمكن توظيفه في دعم الأوراش الوطنية، وتعزيز الحضور المغربي في محيطه الدولي، والمساهمة في بناء طموح المغرب 2030.





