زايوتيفي.نت
علمت «زايوتيفي» من مصادر إعلامية أن محمادي توحتوح، المنتخب بمجلس جماعة بوعرك عن حزب التجمع الوطني للأحرار، تقدم باستقالته من عضوية المجلس الجماعي، وذلك عقب انتقاله السياسي إلى حزب الاستقلال، الذي منحه تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وضع توحتوح استقالته بشكل كتابي لدى رئيس مجلس جماعة بوعرك، في خطوة تأتي بعد إعلان انتقاله من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن رئيس مجلس جماعة بوعرك سيعمل، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، على إحالة الاستقالة على عامل إقليم الناظور، لاتخاذ الإجراءات التي يقتضيها القانون وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، بما في ذلك ما يرتبط بوضعية العضوية بالمجلس الجماعي.
وتأتي استقالة توحتوح من المجلس في سياق انتقاله من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي انتُخب باسمه عضواً بالمجلس خلال الولاية الحالية، إلى حزب الاستقلال. ويأتي هذا التطور في ظل النقاش السياسي والقانوني المرتبط بتغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين خلال فترة الانتداب، وما يترتب عن ذلك من آثار وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وكان توحتوح قد أعلن، في وقت سابق، مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، استعرض فيها مساره داخل الحزب، مشيراً إلى ما وصفه بما حظي به من تأطير ومواكبة خلال فترة اشتغاله ضمن هياكله وتنظيماته.
وذكّر توحتوح، في التدوينة نفسها، بتقلده عدداً من المسؤوليات الانتدابية باسم الحزب، من بينها عضوية مجلس النواب وعضوية مجلس جماعة بوعرك، التي سبق أن ترأسها خلال الولاية السابقة، كما وجه عبارات شكر إلى قيادة الحزب وأطره ومناضليه ومنظمة الشبيبة التجمعية، وعدد من المنتخبين والقيادات الحزبية بإقليم الناظور.
وفي المقابل، ربط توحتوح قرار مغادرته الحزب بما وصفه بوجود «حملة تصفية حسابات شخصية ضيقة وواهية»، معتبراً أن بعض الممارسات، بحسب تعبيره، لم تعد تنسجم مع ما ينبغي أن يكون عليه العمل السياسي. وأوضح أن هذه الظروف دفعته إلى اختيار مواصلة مساره السياسي خارج الحزب، معلناً استقالته من الحزب ومن هياكله التنظيمية ومنظماته الموازية، إلى جانب التخلي عن المسؤوليات الانتدابية التي كان يتحملها باسمه.
وبخصوص انتقاله إلى حزب الاستقلال، قدم توحتوح الخطوة باعتبارها اختياراً سياسياً مرتبطاً بقناعاته، موضحاً أن الحزب كان يمثل نقطة انطلاقه الأولى في العمل السياسي، وأنه وجد، وفق روايته، انسجاماً بين قناعاته وتوجهاته وبين برامج الحزب، إلى جانب رغبته في مواصلة الترافع عن قضايا الساكنة.
كما أعلن توحتوح حصوله على تزكية حزب الاستقلال لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، موجهاً شكره إلى قيادة الحزب وقواعده على ما وصفه بحسن الاستقبال والترحيب، وإلى الأمين العام وأعضاء اللجنة التنفيذية على منحه التزكية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن توحتوح أجرى خلال الفترة الأخيرة اتصالات مع عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين على مستوى جماعة بوعرك، بينهم بعض من كانوا في خلاف أو مواجهة سياسية معه خلال المرحلة السابقة.
وبحسب المصادر نفسها، تندرج هذه الاتصالات في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر وفتح قنوات جديدة للتواصل، مع الحديث عن إمكانية عقد لقاءات لتجاوز الخلافات السابقة، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتظل هذه المعطيات، المتعلقة بطبيعة الاتصالات السياسية وأهدافها، منسوبة إلى مصادر مطلعة، في انتظار ما قد يصدر عن المعني بالأمر أو الأطراف الأخرى من توضيحات رسمية بشأنها.
ويأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه ملامح المشهد السياسي بإقليم الناظور تتشكل استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يُنتظر أن تعرف المرحلة القادمة تحركات وإعادة تموقع لعدد من الفاعلين والمنتخبين، بما قد يعيد رسم خريطة التحالفات والتنافس السياسي على المستوى المحلي والإقليمي.
ويظل انتقال توحتوح إلى حزب الاستقلال واستقالته من مجلس جماعة بوعرك، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بها، من أبرز التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة خلال المرحلة الحالية، خصوصاً في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.