زايوتيفي – مصطفى لزعر
زايو – احتفاءً بذكرى عيد العرش المجيد، وبمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، شهدت مدينة زايو أمسية رياضية متميزة في رياضتي الكيك بوكسينغ والكاي وان، في تظاهرة جمعت بين الرياضة والاعتراف بالعطاء وتعزيز جسور التواصل بين أبناء المدينة داخل الوطن وخارجه.
ونُظمت هذه التظاهرة الرياضية تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة، وبتنسيق مع عصبة الريف، بمبادرة من جمعية أشبال زايو ومجموعة أصدقاء الزمن الجميل، بشراكة مع جماعة زايو وبتنسيق مع السلطات المحلية.
وعرفت الأمسية مشاركة واسعة لعدد من الجمعيات والأندية الرياضية القادمة من مختلف مدن المملكة، حيث قدم الأبطال والممارسون مستويات تقنية وفنية متميزة، عكست حجم العمل الذي تقوم به الأندية والجمعيات في مجال التكوين الرياضي، واكتشاف المواهب وصقل قدراتها، إلى جانب منح الرياضيين فرصة ثمينة للاحتكاك بأبطال وممارسين من ذوي الخبرة والتجربة.
وقد جرت المنافسات في أجواء تنظيمية جيدة، تحت إشراف طاقم من الحكام الوطنيين، الذين حرصوا على ضمان السير السليم للمواجهات واحترام القواعد التقنية والتنظيمية المعمول بها، بما ساهم في إنجاح هذه المحطة الرياضية.
وسجلت التظاهرة حضوراً رسمياً ورياضياً وجمعوياً مهماً، من بينهم قائد الملحقة الإدارية الأولى، والنائبان الأول والثاني لرئيس مجلس جماعة زايو، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، إلى جانب أعضاء من الجامعة الملكية المغربية وعصبة الريف، وفعاليات رياضية وجمعوية، وعدد من الرياضيين، فضلاً عن حضور لافت لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما عرفت الأمسية حضوراً جماهيرياً كبيراً، أضفى على المنافسات أجواء حماسية مميزة، في مشهد عكس المكانة التي تحظى بها رياضات الفنون القتالية لدى ساكنة زايو، وارتباط المدينة بتاريخ حافل في مجال الكيك بوكسينغ والمواي طاي.
وفي الجانب الأمني والتنظيمي، ساهمت عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة في تأمين وتنظيم مختلف فقرات التظاهرة منذ انطلاقها، بتنسيق مع السلطات المحلية، بما ضمن مرور هذا العرس الرياضي في أجواء آمنة ومنظمة.
ولم تقتصر التظاهرة على الجانب التنافسي فحسب، بل شكلت أيضاً مناسبة للاعتراف بالعطاء وتكريم عدد من الشخصيات والفعاليات التي أسهمت في خدمة الرياضة ودعم المبادرات الشبابية بالمنطقة، في التفاتة رمزية لقيت استحساناً وإشادة من مختلف الحاضرين.
وأكد المنظمون أن مثل هذه المبادرات لا تكتسي أهمية رياضية فقط، وإنما تساهم أيضاً في خلق أجواء التنافس الشريف بين الأبطال، وفتح المجال أمام المواهب الصاعدة لإبراز إمكانياتها، وصقل مهاراتها من خلال الاحتكاك بالممارسين والرياضيين ذوي التجربة.
ومن أبرز الرسائل التي حملتها هذه التظاهرة، الحضور الفاعل لأبناء مدينة زايو المقيمين بالمهجر، الذين أكدوا مرة أخرى ارتباطهم الوثيق بمدينتهم وحرصهم على المساهمة في دعم الأنشطة الرياضية والشبابية والثقافية والاجتماعية.
وقد كان لهذه المبادرة، إلى جانب الدعم الذي قدمه المجلس الجماعي لمدينة زايو، دور أساسي في إنجاح هذا الموعد الرياضي وإخراجه في صورة تليق بتاريخ المدينة ومكانتها في رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي، كما عكست التظاهرة قدرة أبناء المنطقة، داخل الوطن وخارجه، على توحيد الجهود لخدمة المدينة ودعم شبابها ومواهبها الرياضية.
وفي هذا السياق، حظي أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج بتنويه خاص، تقديراً لمجهوداتهم المتواصلة في دعم المبادرات والأنشطة التي تشهدها مدينة زايو، ومساهمتهم في تعزيز حضور المدينة وإشعاعها من خلال مبادرات ذات بعد رياضي ومجتمعي.
وفي ختام الأمسية، تقدمت اللجنة المنظمة بالشكر والتقدير إلى جميع الحاضرين، والجهات والمؤسسات الداعمة، والجامعة الملكية المغربية وعصبة الريف، والسلطات المحلية، والمجلس الجماعي لمدينة زايو، والأندية والجمعيات المشاركة، والحكام والأطر الرياضية، وأبناء الجالية، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه التظاهرة.
وهكذا، أسدل الستار على أمسية رياضية ناجحة، جمعت بين الاحتفال بالمناسبات الوطنية، وتشجيع الرياضة، واكتشاف المواهب، وتكريم العطاء، وتعزيز صلة أبناء الجالية بمدينتهم، مؤكدة أن زايو ما تزال وفية لتاريخها الرياضي، وقادرة على احتضان مبادرات من شأنها الارتقاء بالرياضة المحلية ودعم الأجيال الصاعدة.









