تشدد في مراقبة حاملي تأشيرات شنغن المغاربة عقب أزمة سبتة

14 أغسطس 2026 7:48 مساءً

زايوتيفي – متابعة

يواجه عدد من المغاربة الحاملين لتأشيرات شنغن، خلال الأيام الأخيرة، تدقيقاً أكثر تشدداً عند سفرهم إلى عدد من الدول الأوروبية، في سياق أمني وسياسي جديد أعقب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز. وتشير معطيات متداولة إلى خضوع بعض المسافرين لاستفسارات وفحوص أكثر تفصيلاً بشأن الغرض من السفر، والحجوزات، وتذاكر العودة، والقدرة المالية على تغطية تكاليف الإقامة، رغم حملهم تأشيرات أوروبية سارية.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة للمسافرين المغاربة، بالنظر إلى موقع إسبانيا كإحدى أبرز بوابات العبور نحو أوروبا، سواء عبر الموانئ أو المطارات، فضلاً عن مواصلة عدد من المسافرين رحلاتهم من الأراضي الإسبانية إلى دول أوروبية أخرى. ومن شأن تشديد إجراءات المراقبة عند نقطة الدخول الأولى أن يؤثر عملياً على حركة المسافرين داخل فضاء شنغن، حتى في الحالات التي تكون فيها التأشيرة التي يحملونها صالحة.

ولا يعني الحصول على تأشيرة شنغن، من الناحية القانونية، ضمان الدخول تلقائياً إلى الأراضي الأوروبية، إذ تظل سلطات الحدود مخولة بالتحقق من استيفاء شروط الدخول، بما في ذلك الغرض من الرحلة، والوثائق المرتبطة بها، والقدرة على تحمل تكاليف الإقامة والعودة. غير أن ما يثير انتباه المسافرين حالياً هو ارتفاع مستوى التدقيق الذي يتحدث عنه عدد منهم، بالتزامن مع حالة الاستنفار الأمني التي أعقبت أزمة سبتة.

وانتقلت تداعيات أزمة سبتة إلى المستوى الأوروبي، بعدما أثارت موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز مخاوف لدى عدد من الحكومات بشأن احتمال امتداد آثارها إلى دول أخرى، لتتحول قضايا مراقبة الحدود والهجرة إلى محور نقاش سياسي داخل الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، أعادت إيطاليا مؤقتاً فرض المراقبة على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، قبل أن ترد مدريد بإجراء مماثل على القادمين من إيطاليا، دخل حيز التنفيذ في 8 غشت ويستمر إلى غاية 7 شتنبر.

وبالتوازي مع ذلك، رفعت فرنسا مستوى المراقبة على حدودها مع إسبانيا، مع تعزيز عمليات التحقق من هويات المسافرين ووثائقهم وتفعيل قوة تدخل حدودية لإجراء عمليات تفتيش أكثر دقة.

وكانت السلطات الإسبانية قد أكدت، في سياق تدبير تداعيات أزمة سبتة، أن الدخول غير النظامي إلى المدينة لا يمنح صاحبه حق الإقامة في إسبانيا، ولا حق الانتقال إلى البر الإسباني أو التنقل داخل باقي الدول الأوروبية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *