زايوتيفي – مصطفى زاعر
احتضنت مدينة الناظور، اليوم الجمعة، انطلاق فعاليات الأيام المفتوحة التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في مبادرة تندرج ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تعزيز سياسة القرب، وتقريب مختلف خدماتها الاجتماعية والصحية والإدارية من موظفي الأمن الوطني والمتقاعدين وذوي حقوقهم، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التواصل المباشر مع أفراد الأسرة الأمنية والإنصات إلى انتظاراتهم.
وجرى افتتاح هذه التظاهرة بحضور رئيس مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، السيد توفيق السيتري، إلى جانب رئيس الأمن الجهوي بالناظور، المراقب العام السيد إلياس أموكان، وبمشاركة عدد من المسؤولين الأمنيين، وأطر وموظفي الأمن الوطني والإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، إضافة إلى أرامل وأيتام الأسرة الأمنية، الذين يمثلون إحدى الفئات التي تحظى بعناية خاصة ضمن البرامج الاجتماعية التي تشرف عليها المؤسسة.
وشكلت هذه الأيام المفتوحة مناسبة لتعريف المستفيدين بمختلف الخدمات والبرامج التي توفرها المؤسسة، حيث تم تخصيص أروقة تواصلية وإرشادية تقدم شروحات مفصلة حول آليات الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية والإدارية، إلى جانب مواكبة المرتفقين والإجابة عن مختلف استفساراتهم، بما يضمن تقريب الخدمة وتسهيل الولوج إليها في أفضل الظروف.
كما اطلع الزوار على باقة من المشاريع والخدمات التي تنفذها المؤسسة لفائدة موظفي الأمن الوطني والمتقاعدين وذوي الحقوق، والتي تشمل مجالات التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي، والمواكبة الإدارية، والأنشطة التضامنية، في إطار رؤية تروم تحسين جودة الخدمات والارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لمنتسبي الأسرة الأمنية، بما يعزز الشعور بالاستقرار والانتماء داخل هذا المرفق الحيوي.
وعرفت المناسبة لحظة وفاء وتقدير، تم خلالها تكريم رئيس مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، السيد توفيق السيتري، حيث سلمه رئيس الأمن الجهوي بالناظور شهادة تقديرية، اعترافاً بما تبذله المؤسسة من جهود متواصلة لتطوير الخدمات الاجتماعية، وتعزيز منظومة الرعاية لفائدة موظفي الأمن الوطني والمتقاعدين وأسرهم، وترسيخ قيم التضامن والتكافل داخل الأسرة الأمنية.
ويأتي تنظيم هذه الأيام المفتوحة في سياق السياسة الاجتماعية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تقوم على تحديث الخدمات الاجتماعية، وتجويدها، وتقريبها من المستفيدين بمختلف جهات المملكة، فضلاً عن اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات والتفاعل المباشر مع انتظارات الموظفين والمتقاعدين وذوي الحقوق، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتطويرها بشكل مستمر.
وقد شهدت فعاليات اليوم الأول إقبالاً لافتاً من طرف المستفيدين، الذين عبروا عن اهتمامهم بمختلف الخدمات المعروضة، مستفيدين من التوجيهات والمعلومات التي قدمتها أطر المؤسسة، في أجواء اتسمت بحسن التنظيم والتواصل المباشر، وهو ما يعكس أهمية هذه المبادرات في توطيد جسور الثقة بين المؤسسة ومنتسبي الأسرة الأمنية، وترسيخ البعد الإنساني والاجتماعي الذي توليه المديرية العامة للأمن الوطني لمواردها البشرية.
وتؤكد هذه المبادرة، مرة أخرى، المكانة التي تحتلها الرعاية الاجتماعية ضمن أولويات المديرية العامة للأمن الوطني، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم العنصر البشري وتحسين ظروفه الاجتماعية والمهنية، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى بناء إدارة أمنية حديثة، تجعل من الاهتمام بالموظف وأسرته مدخلاً أساسياً للارتقاء بالمرفق الأمني وتعزيز مردوديته وجودة خدماته.












