زايوتيفي – متابعة
تعود ملفات نزع الملكية إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بعدما بدأت تداعيات عدد من مشاريع التهيئة والتجهيز تضع جماعات ترابية في مواجهة انتقادات مرتبطة بمساطر نزع الملكية، والتعويضات المستحقة للمالكين وتأخر تسوية بعض الملفات العالقة منذ سنوات.
وتكتسي هذه الملفات حساسية خاصة في الفترة التي تسبق الانتخابات، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بعلاقة المنتخبين بالمواطنين وبأصحاب الأراضي والعقارات، فضلا عن كون قرارات نزع الملكية غالبا ما تمس مصالح عقارية ومالية كبيرة. ويثير استمرار النزاعات بشأن بعض العمليات أسئلة حول مدى احترام المساطر القانونية، ودقة التقييمات العقارية والآجال المعتمدة في تنفيذ مقررات نزع الملكية.
من بين الإشكالات المطروحة حسب تقرير يومية الأخبار، تبرز حالات يشتكي فيها مالكون من طول الإجراءات، أو من عدم صرف التعويضات في آجال معقولة، أو من وجود فوارق بين القيمة التي تقترحها الجهات صاحبة المشروع وتلك التي يعتبرها أصحاب العقارات عادلة. وتتحول هذه الخلافات، في عدد من الحالات، إلى نزاعات أمام القضاء، بما يجعل مشاريع التهيئة عرضة للتأخير ويزيد من الكلفة المالية المترتبة عنها.
غير أن الانتقادات الموجهة إلى بعض الجماعات تتركز، أساسا، على طريقة تنزيل هذه المساطر، وعلى ما يعتبره متضررون تأخرا في تسوية وضعيتهم. فيما تطرح ملفات أخرى تساؤلات حول مدى ملاءمة بعض عمليات نزع الملكية مع طبيعة المشاريع المعلن عنها، وحول مسؤولية المجالس المنتخبة في تدبير مراحل العملية ومآل العقارات بعد استكمالها.
يأتي فتح هذه الملفات حسب اليومية ذاتها، في توقيت سياسي دقيق، إذ لا تفصل البلاد سوى أشهر عن الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل قضايا العقار ونزع الملكية أكثر قابلية للتحول إلى ورقة ضغط محلية. فالمواطن، الذي يفقد جزءا من ملكيته أو ينتظر سنوات للحصول على تعويضه، لا ينظر إلى الملف باعتباره مجرد مسطرة إدارية، وإنما باعتباره قضية تمس حقوقه ومصالح أسرته بصورة مباشرة.