زايوتيفي – متابعة
عاد 49 مواطنا مغربيا إلى أرض الوطن قادمين من الجزائر، بعد مرورهم بظروف وصفت بالصعبة داخل التراب الجزائري، وذلك في عملية تمت عبر المعبر الحدودي “زوج بغال”، وفق معطيات أوردتها الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة.
وضمت المجموعة التي جرى تسليمها، أمس الأربعاء، امرأتين وقاصرين، حيث تم فتح المعبر الحدودي بشكل استثنائي لتمكين المعنيين من دخول المغرب، بعد وجودهم في الجزائر في سياق ظروف مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه العملية بعد أسابيع قليلة من عودة مجموعة أخرى من المواطنين المغاربة عبر المعبر ذاته، إذ شهد يوم 12 غشت الجاري إعادة 10 مغاربة إلى أرض الوطن، ما يعكس استمرار حالات لمواطنين مغاربة يجدون أنفسهم في أوضاع قانونية وإنسانية معقدة داخل الجزائر.
ملفات عالقة وأسر تبحث عن أبنائها
وبحسب الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، فإن ملف المغاربة الموجودين في أوضاع صعبة داخل الجزائر لا يزال مفتوحا، في ظل استمرار أسر مغربية في البحث عن أبنائها أو محاولة معرفة مصيرهم.
وتتعلق بعض الحالات، وفق المصدر ذاته، بمواطنين موقوفين أو معتقلين، إلى جانب ملفات أخرى لمغاربة لقوا حتفهم أو انقطعت أخبارهم، ما يزيد من معاناة أسرهم التي تسعى إلى الحصول على معلومات بشأن مصيرهم.
وأكدت الجمعية أنها تواصل استقبال شكايات وطلبات من عائلات مغربية، بهدف مساعدتها في متابعة ملفات أبنائها أمام الجهات القضائية الجزائرية، أو بذل المساعي اللازمة لتأمين عودتهم إلى المغرب.
حالات تمتد إلى دول أخرى
وأوضحت الجمعية أن الحالات التي تتابعها لا تقتصر على المغاربة الموجودين في الجزائر، إذ تتوصل أيضا بطلبات تتعلق بمواطنين مغاربة يعيشون أوضاعا صعبة في دول أخرى بالمنطقة، من بينها ليبيا.
وترتبط بعض هذه الملفات، بحسب الجمعية، بالمخاطر التي يواجهها شباب مغاربة خلال محاولات الهجرة غير النظامية، وما قد يترتب عنها من توقيف أو فقدان الاتصال أو الوقوع في أوضاع إنسانية وقانونية معقدة.
وتعيد عودة هذه المجموعات عبر معبر “زوج بغال” إلى الواجهة ملف المغاربة الذين يجدون أنفسهم عالقين في دول الجوار خلال رحلات الهجرة غير النظامية، وما يرافق ذلك من تحديات إنسانية وقانونية تتطلب تنسيقا ومتابعة من أجل تسوية أوضاعهم وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن.