زايوتيفي – متابعة
تسببت الأمطار العاصفية القوية التي تضرب مناطق واسعة من إقليم كتالونيا، شمال شرق إسبانيا، في انهيار منزل أسرة مغربية تنحدر من مدينة زايو، وذلك بمدينة تورديرا الواقعة شمال برشلونة، مخلفة خسائر مادية جسيمة، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة إنسانية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المنزل، وهو عبارة عن فيلا صغيرة، تعرض لأضرار بالغة جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، قبل أن ينهار بشكل كامل، متسبباً في خسارة الأسرة لمسكنها.
وكان أفراد الأسرة، المكونة من زوج وزوجته وثلاثة أبناء، قد غادروا المنزل في وقت سابق، بعدما ظهرت تشققات واضحة على جدرانه، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار احترازي بمغادرته، وهو ما جنّبهم خطر الإصابة أو الوفاة جراء الانهيار.
وتنحدر الأسرة من مدينة زايو، وتستقر منذ مدة بمدينة تورديرا، حيث وجدت نفسها أمام خسارة مادية كبيرة، بعد انهيار منزلها بفعل الظروف الجوية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
ويأتي هذا الحادث في سياق موجة من الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت عدداً من مناطق كتالونيا، متسببة في غمر المنازل والشوارع والمرائب بالمياه، وجرف عدد من السيارات، فضلاً عن إلحاق أضرار بالممتلكات والبنية التحتية.
وفي ظل هذه الظروف الجوية الصعبة، أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد 4 أكتوبر، تسجيل وفيات وأشخاص في عداد المفقودين، فيما تواصل فرق الإنقاذ والحماية المدنية تدخلاتها بالمناطق المتضررة، بالتزامن مع استمرار التحذيرات من مخاطر الفيضانات والسيول والانهيارات.
ورغم حجم الخسائر التي تكبدتها الأسرة المنحدرة من زايو، فإن مغادرة المنزل فور ظهور التشققات شكّلت عاملاً حاسماً في تفادي وقوع فاجعة، خاصة أن الأمر يتعلق بأسرة تضم ثلاثة أطفال.
وتتواصل عمليات تقييم الأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية والفيضانات بمختلف المناطق المتضررة من كتالونيا، في وقت تواجه فيه الأسر المتضررة تحديات كبيرة لتجاوز تداعيات هذه الأحوال الجوية الاستثنائية.