15 غشت.. فرقة مكافحة العصابات بالناظور (B.A.G) ضمن الوحدات الأمنية التي ساهمت في إحباط محاولة العبور الجماعي نحو مليلية

20 أغسطس 2026 5:58 مساءً

زايوتيفي – مصطفى لزعر

برزت فرقة مكافحة العصابات بالناظور (B.A.G)، برئاسة الضابط الممتاز بلال ملاحظ، ضمن أبرز الوحدات الأمنية التي سجلت حضوراً ميدانياً لافتاً خلال الاستنفار الأمني الذي شهدته المناطق الحدودية بإقليم الناظور، تزامناً مع الدعوات التي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة عبور جماعي نحو مدينة مليلية المحتلة يوم 15 غشت الجاري.

وقد عكس الانتشار الميداني لعناصر الفرقة، إلى جانب مختلف التشكيلات الأمنية، مستوى الجاهزية واليقظة المعتمدة للتعامل مع التهديدات الأمنية ذات الطابع الجماعي، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمحاولات الهجرة غير النظامية التي قد تتحول في ظرف وجيز إلى تجمعات بشرية واسعة يصعب احتواؤها.

ومنذ بروز الدعوات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، جرى رفع مستوى التأهب بالمناطق الحدودية، مع تعزيز الحضور الأمني وتكثيف الدوريات والمراقبة بعدد من المحاور والمسالك المؤدية إلى المناطق الحدودية، خاصة على مستوى بني أنصار وفرخانة وماريواري وبني شيكر، وذلك في إطار مقاربة استباقية هدفت إلى منع تشكل تجمعات كبيرة قبل وصولها إلى محيط المعابر الحدودية.

وفي هذا السياق، اضطلعت فرقة مكافحة العصابات بالناظور بدور ميداني ضمن منظومة أمنية متكاملة، من خلال تعزيز الانتشار وتكثيف الدوريات بعدد من النقاط الحساسة، إلى جانب باقي الوحدات والتشكيلات الأمنية، بما ساهم في إحباط محاولة الهجرة الجماعية التي كانت تستهدف الوصول إلى محيط مدينة مليلية يوم 15 غشت.

ويكتسي حضور فرقة (B.A.G) أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام المنوطة بها، باعتبارها من الوحدات المتخصصة في التدخل والتعامل مع مختلف أشكال التهديدات الأمنية التي تتطلب سرعة في الاستجابة وجاهزية ميدانية عالية، وهو ما جعلها جزءاً أساسياً من التدابير الأمنية المعتمدة خلال هذه الظرفية.

ولم يقتصر الاستنفار الأمني على يوم 15 غشت، بل جاء في إطار يقظة مستمرة بالمناطق القريبة من الحدود، مع تكييف مستوى الانتشار والتأهب وفق المعطيات الميدانية وتطورات الوضع، خصوصاً في ظل استمرار تداول دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث بعض الشباب على التوجه نحو الحدود.

وتبقى الجهات التي تقف وراء هذه الدعوات ومدى قدرتها الفعلية على تعبئة المشاركين موضوعاً يصعب الجزم بشأنه دون معطيات رسمية، غير أن طبيعة المحتويات المتداولة دفعت السلطات إلى التعامل معها بجدية، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة تفادياً لتحولها إلى تحركات جماعية على الأرض.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، في وقت سابق، اتخاذ مختلف التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، مع اعتراض المشاركين فيها وترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين في التحريض أو الترويج لمثل هذه الدعوات، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وميدانياً، تُرجمت حالة التأهب بتعزيز الحضور الأمني في محيط مدينة بني أنصار ومعبر باب مليلية والمناطق الساحلية القريبة، إلى جانب تشديد المراقبة على الطرق والمسالك المؤدية إلى النقاط الحدودية، في إطار تنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والقوات المشاركة في تأمين الشريط الحدودي.

وتكشف هذه المعطيات أن إفشال محاولة 15 غشت لم يكن نتيجة تدخل أمني لحظي، وإنما جاء ثمرة مقاربة استباقية اعتمدت على اليقظة الميدانية، وسرعة الانتشار، وتكثيف الدوريات، وتنسيق الجهود بين مختلف التشكيلات الأمنية، مع حضور بارز لفرقة مكافحة العصابات بالناظور التي ساهمت، إلى جانب باقي الوحدات، في احتواء الوضع ومنع تحوله إلى محاولة عبور جماعي واسعة.

وبعيداً عن المقاربة الأمنية، تعيد هذه الأحداث أيضاً طرح ملف الهجرة غير النظامية باعتباره ظاهرة مركبة تتداخل فيها عوامل اجتماعية واقتصادية وإنسانية، فضلاً عن استغلال بعض الشبكات الإجرامية والمروّجين لهذه الدعوات لمآسي الراغبين في الهجرة، وهو ما يجعل معالجة الظاهرة تتطلب، بالتوازي مع اليقظة الأمنية، مقاربات شاملة تتجاوز التدخل الأمني المباشر.

وفي المحصلة، شكلت أحداث 15 غشت اختباراً جديداً لمدى جاهزية المنظومة الأمنية بإقليم الناظور، وأبرزت أهمية الانتشار الاستباقي والتنسيق الميداني في حماية المناطق الحدودية والحفاظ على النظام العام، فيما برزت فرقة مكافحة العصابات بالناظور، برئاسة الضابط الممتاز بلال ملاحظ، ضمن الوحدات التي كان لها حضور ميداني في هذه العملية الأمنية التي انتهت بإفشال محاولة العبور الجماعي نحو مليلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *