تحالف “البيجدي” مع الأصالة والمعاصرة.. الأزمي يوضح

13 سبتمبر 2026 1:20 صباحًا

زايوتيفي – متابعة

في ظل الغموض الذي يلف الموقف الرسمي لحزب العدالة والتنمية بشأن التحالفات الانتخابية المقبلة، حسم القيادي والوزير السابق إدريس الأزمي موقفه الشخصي برفض التحالف مع البام، واصفا إياه بـ”الخط الأحمر”. وتأتي هذه التصريحات لتعكس استمرار الهوة السياسية بين الطرفين قبيل الاستحقاقات القادمة.
واختار الأزمي، خلال استضافته في برنامج “صدى الانتخابات” الذي يبث على قناة “ميدي 1 تيفي”، الخروج عن لغة التحفظ الدبلوماسي، مجيبا بشكل مباشر على تساؤلات المحلل السياسي عبد الله الترابي حول إمكانية التقارب مع حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الخيار الذي طالما اعتبره “المصباح” مستبعدا منذ عام 2011.

تفاصيل الموقف.. فصل بين القناعة الشخصية والقرار الحزبي
وأمام الاستفسار التلفزيوني، حرص نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على التمييز الدقيق بين الموقف الرسمي للمؤسسات الحزبية الذي لم يتبلور بشكل نهائي، وبين قناعته الشخصية. حيث بادر الصحفي بسؤال ذي دلالة سياسية: “واش بغيتي الرأي ديالي ولا رأي الحزب؟”، ليقرر بعد ذلك إعلان رفضه القاطع لأي تقارب سياسي مع غريمه.

“التحالف مع البام لا يزال بالنسبة لي خطا أحمر، بل إن هذا الخط يزيد احمرارا.. ومرد ذلك إلى الطريقة التي يتعامل بها الحزب مع المغاربة والتي تكرس الكذب”.

— إدريس الأزمي الإدريسي (نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية)
وبرر القيادي الإسلامي موقفه الحازم بطبيعة الخطاب السياسي والانتخابي الذي يعتمده “الأصالة والمعاصرة”، مستحضرا في هذا السياق وعودا انتخابية سابقة اعتبرها مضللة، من قبيل التعهد بخلق مليون منصب شغل، والحديث عن بلوغ مستوى دخل يقدر بسبعة آلاف درهم للمواطنين.
تداعيات سياسية.. وعود انتخابية تعمق هوة الخلاف
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات الصريحة، وإن صيغت في قالب “القناعة الشخصية”، إلا أنها تعكس حجم الممانعة الداخلية وسط قواعد وقيادات العدالة والتنمية تجاه أي تطبيع سياسي محتمل مع الأصالة والمعاصرة، وتسلط الضوء على استمرار أزمة الثقة بين المكونين السياسيين.

ويُنتظر أن ترخي هذه المواقف بظلالها على هندسة التحالفات المرتقبة، مما يبقي المشهد الحزبي مفتوحا على تفاعلات جديدة في انتظار الحسم الرسمي من قبل الأجهزة التقريرية لحزب “المصباح”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *