زايوتيفي – مصطفى لزعر
كشف النائب البرلماني السابق عن دائرة الناظور، محمادي توحتوح، خلال ندوة صحفية عقدها، يوم الجمعة 4 شتنبر 2026، بأحد فنادق مدينة الناظور، عن تفاصيل وخلفيات مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار، وكذا ملابسات عدم تجديد تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، قبل انتقاله إلى حزب الاستقلال لخوض الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
الندوة الصحفية شكلت مناسبة لاستعراض حصيلة توحتوح خلال ولايته البرلمانية السابقة، إلى جانب تقديم روايته الخاصة حول التطورات السياسية والتنظيمية التي انتهت بقطيعة سياسية مع حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي خاض باسمه الاستحقاق الانتخابي السابق، قبل أن يقرر تغيير الوجهة السياسية والتقدم للانتخابات المقبلة باسم حزب الاستقلال.
في واحدة من أكثر التصريحات إثارة خلال الندوة، تحدث محمادي توحتوح عن ما وصفه بمحاولة «قتله سياسياً»، مؤكداً، وفق روايته، أن شخصين أو ثلاثة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار سعوا إلى إبعاده سياسياً وإنهاء حضوره داخل المشهد الانتخابي والحزبي بالناظور.
وقال توحتوح إن ما عاشه داخل الحزب لم يكن مجرد اختلاف عابر في وجهات النظر، بل اعتبره صراعاً سياسياً وتنظيمياً بلغ، بحسب تعبيره، حد محاولة إسقاطه سياسياً.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي محلي يعرف استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تنافس مرتقب بين عدد من الأسماء والأحزاب على تمثيلية دائرة الناظور، وما يرافق ذلك عادة من تحولات في التحالفات والتموقعات السياسية.
وتوقف توحتوح مطولاً عند قضية التزكية، باعتبارها واحدة من أبرز الأسباب التي قادت، بحسب روايته، إلى إعادة ترتيب خياراته السياسية.
وأوضح أن عدم حصوله على تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة كان محطة مفصلية في مساره السياسي، ودفعه إلى اتخاذ قرار مغادرة الحزب والبحث عن إطار سياسي جديد يخوض من خلاله الاستحقاق الانتخابي.
وبحسب ما عرضه خلال الندوة، فإن موضوع التزكية لم يكن بالنسبة إليه مجرد قرار تنظيمي عادي، وإنما ارتبط بجملة من التطورات والخلافات التي شهدها محيط الحزب على المستوى المحلي.
وفي هذا السياق، قدم توحتوح معطيات وقراءة خاصة به لما جرى، مستعرضاً خلفيات المرحلة التي سبقت إعلان انتقاله إلى حزب الاستقلال، ومؤكداً أن قراره لم يكن وليد لحظة سياسية عابرة، وإنما جاء، وفق روايته، نتيجة تراكمات وتطورات داخلية.
وأعلن توحتوح خلال الندوة الصحفية عن انتقاله السياسي إلى حزب الاستقلال، الذي اختاره إطاراً لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور.
ويضع هذا الانتقال البرلماني السابق أمام مرحلة سياسية جديدة، خصوصاً أن الانتخابات المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرته على الحفاظ على حضوره الانتخابي خارج الإطار الحزبي الذي خاض من خلاله الاستحقاق السابق.
ويحمل انتقال توحتوح إلى حزب الاستقلال دلالات سياسية على مستوى خريطة التنافس الانتخابي بالناظور، حيث يمكن أن يعيد ترتيب عدد من موازين القوى، في ظل دخول أسماء وتجارب سياسية مختلفة إلى السباق الانتخابي.
وخلال حديثه، حرص توحتوح على تقديم انتقاله باعتباره اختياراً سياسياً مرتبطاً بقناعته بمواصلة العمل السياسي والانتخابي، وليس مجرد رد فعل على عدم حصوله على التزكية داخل حزبه السابق.
إلى جانب الحديث عن مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار، خصص محمادي توحتوح جانباً مهماً من الندوة الصحفية لاستعراض حصيلته البرلمانية خلال الولاية الانتدابية السابقة.
وقدم البرلماني السابق مجموعة من المعطيات المرتبطة بعمله داخل المؤسسة التشريعية، مبرزاً ما اعتبره حصيلة لتمثيله لدائرة الناظور، سواء على مستوى المبادرات البرلمانية أو القضايا التي دافع عنها خلال فترة انتدابه.
ويراهن توحتوح، من خلال تقديم هذه الحصيلة، على وضع تجربته السابقة أمام الرأي العام المحلي، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية بالناظور للدخول في مرحلة انتخابية جديدة، سيكون فيها تقييم أداء المنتخبين السابقين والحاليين أحد عناصر النقاش السياسي.
كما حاول، من خلال الندوة، تقديم قراءة لمساره السياسي خلال الفترة الماضية، وربط ما تحقق خلال ولايته البرلمانية بالخيارات التي اتخذها حالياً استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
الندوة لم تقتصر على إعلان الانتقال من حزب إلى آخر، بل شكلت مناسبة لفتح عدد من الملفات السياسية والتنظيمية المرتبطة بتجربته داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي حديثه عن المرحلة السابقة، ركز توحتوح على ما اعتبره خلافات داخلية ومحاولات لإضعاف موقعه السياسي، مقدماً روايته الخاصة للأحداث التي سبقت مغادرته للحزب.
ويبقى هذا الطرح، بطبيعة الحال، جزءاً من رواية المعني بالأمر وتصوره لما جرى، في انتظار ما قد يصدر عن الأطراف الأخرى المعنية من توضيحات أو ردود بشأن التصريحات والمواقف التي تم التعبير عنها خلال الندوة الصحفية.
ويأتي خروج توحتوح من حزب التجمع الوطني للأحرار وانتقاله إلى حزب الاستقلال في ظرف سياسي حساس، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، والتي ينتظر أن تعرف منافسة قوية على مستوى دائرة الناظور.
ويفتح هذا التحول الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس السياسي، خصوصاً مع بروز أسماء ومرشحين يسعون إلى حجز مواقعهم داخل الخريطة الانتخابية المقبلة.
ومن المنتظر أن تترك التحولات التي تشهدها عدد من الأحزاب، إلى جانب انتقال بعض الوجوه السياسية بين التنظيمات، أثراً واضحاً على طبيعة المنافسة الانتخابية، وعلى التحالفات والاصطفافات التي ستتبلور خلال الأيام المقبلة.
وبالنسبة إلى محمادي توحتوح، فإن الانتقال إلى حزب الاستقلال يمثل بداية مرحلة سياسية جديدة، سيكون عنوانها الأبرز محاولة العودة إلى المؤسسة التشريعية من بوابة حزبية مختلفة، مستنداً إلى تجربته البرلمانية السابقة وحضوره داخل المشهد السياسي المحلي.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة الناظور أمام سباق انتخابي مفتوح، تتداخل فيه الاعتبارات الحزبية مع الحضور الشخصي للمرشحين، ومدى قدرتهم على إقناع الناخبين بحصيلة تجربتهم وبرامجهم السياسية.
وسيكون انتقال محمادي توحتوح من «الأحرار» إلى «الاستقلال» أحد أبرز التحولات التي ستخضع للمتابعة خلال هذه المرحلة، بالنظر إلى موقعه السابق داخل المؤسسة التشريعية، وما يمكن أن يضيفه حضوره إلى المنافسة الانتخابية المقبلة.
وبينما يقدم توحتوح روايته حول أسباب مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار وخلفيات عدم تجديد تزكيته، تبقى الكلمة الأخيرة في هذا المسار للناخبين، الذين سيحددون عبر صناديق الاقتراع ملامح التمثيلية البرلمانية المقبلة لدائرة الناظور.
وبذلك، لم تكن الندوة الصحفية لمحمادي توحتوح مجرد مناسبة لتقديم حصيلة برلمانية، بل تحولت إلى محطة سياسية أعلن من خلالها الرجل طي صفحة «الأحرار»، وكشف روايته بشأن كواليس التزكية والصراع السياسي، وفتح في المقابل صفحة جديدة مع حزب الاستقلال، في انتظار ما ستفرزه صناديق اقتراع 23 شتنبر من نتائج ستعيد رسم الخريطة السياسية بالناظور.
