زايوتيفي.نت
أشرفت لجنة ملكية تقدمها الحاجب الملكي صباح اليوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026 على تسليم هبة مالية للقائمين على ضريح “الشريف محمد أمزيان” في مدينة أزغنغان بإقليم الناظور، وذلك استعدادا لإحياء ذكرى وفاة الملك الراحل الحسن الثاني، وهو تقليد يعبر عن الوفاء لتاريخ المملكة وقادتها.
وجرى تسليم هذه الهبة الملكية بحضور عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، وحاجب صاحب الجلالة، وشخصيات عسكرية وأمنية بالإقليم، في مقدمتهم قائد الحامية العسكرية، ورئيس الأمن الجهوي، والقائد الجهوي للدرك الملكي، وقائد القوات المساعدة، وقائد الوقاية المدنية، إلى جانب قائد الجمارك، وباشا مدينة أزغنغان، وقائد المقاطعة الأولى بالمدينة، وأعوان السلطة المحلية، إلى جانب المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وناظر الأوقاف، وشيخ زاوية الشريف محمد أمزيان، وحشد من الأئمة والخطباء.
وبعد تلاوة سورة الفاتحة والترحم على روح الشريف سيدي محمد أمزيان، رفعت أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأن يحفظه ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويوفقه لما فيه خير الوطن والمواطنين، كما شملت الدعوات ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصنوه الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الحاضرون إلى الله تعالى بأن يحفظ المغرب وشعبه، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، مع الترحم على روح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، واستحضار ما قدماه من تضحيات وإسهامات راسخة في تاريخ المملكة وبناء الدولة المغربية الحديثة.
وتندرج هذه الالتفاتة الملكية ضمن العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للموروث الديني والروحي للمملكة، وللمعالم والمقامات التي تشكل جزءاً من الذاكرة التاريخية والثقافية لمختلف مناطق المغرب.
ويحظى ضريح الشريف سيدي محمد أمزيان بمكانة خاصة في الذاكرة المحلية لأزغنغان وإقليم الناظور، باعتباره أحد المعالم المرتبطة بتاريخ المنطقة وموروثها الروحي، الأمر الذي يمنح هذه المناسبة بعداً يتجاوز طابعها الديني إلى استحضار جانب من الذاكرة الجماعية للمنطقة.
وتعكس مراسم تسليم الهبة الملكية كذلك استمرار الاهتمام بالمقامات والشخصيات ذات الحضور في الذاكرة الدينية والتاريخية للمغاربة، بما يعزز جهود صيانة الموروث الروحي والمحافظة على رمزيته للأجيال الحالية والقادمة.
كما شكلت المناسبة محطة لاستحضار قيم الوفاء والاعتراف، وتجديد الصلة بين الذاكرة التاريخية للمملكة وحاضرها، في ظل العناية المتواصلة التي تحظى بها المعالم الدينية والتاريخية بمختلف ربوع المملكة.
وتأتي هذه المراسم، التي احتضنتها مدينة أزغنغان، في سياق إحياء ذكرى وفاة الملك الراحل الحسن الثاني، بما تحمله المناسبة من دلالات وطنية وتاريخية، واستحضار لمسار أحد أبرز ملوك المغرب المعاصر، وما ارتبط بعهده من محطات مفصلية في تاريخ المملكة.
ذ


