زايوتيفي – مصطفى لزعر
اختُتمت فعاليات الاعتكاف الصيفي والمخيم التربوي الخاص بالبراعم لسنة 2026، بالزاوية القادرية البودشيشية الأم بمداغ، في أجواء روحانية وتربوية مميزة، بحضور شيخ الطريقة، الدكتور سيدي منير القادري بودشيش، إلى جانب مئات المريدين وأطر المخيم وأسر المشاركين.
وجاء تنظيم هذا المخيم في إطار العناية بالناشئة وترسيخ القيم التربوية والأخلاقية في نفوسهم، تحت شعار «براعم التصوف في بستان القيم والأخلاق»، حيث شكلت هذه التظاهرة التربوية فضاءً يجمع بين التربية الروحية والتعلم والترفيه، ويمنح الأطفال فرصة للاستفادة من برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والرياضية والتربوية.
وقد أشرفت على تنظيم المخيم مؤسسة الملتقى والطريقة القادرية البودشيشية، بإذن من شيخها الدكتور منير القادري بودشيش، بمشاركة عدد كبير من البراعم، وتأطير مجموعة من المؤطرين الذين عملوا على مواكبة المشاركين وتأمين مختلف فقرات البرنامج، بما ينسجم مع الأهداف التربوية للمبادرة.
وعرف المخيم تنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة، شملت فقرات رياضية وثقافية وتربوية، إلى جانب ورشات متخصصة في الكتابة القرآنية على اللوح، بما يساهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم والتراث التربوي المغربي.
كما تضمن البرنامج أنشطة ذات بعد وطني، من بينها فقرات للتعريف بالوطن الحبيب، بما يعزز لدى البراعم قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، إلى جانب أنشطة ترفيهية وتفاعلية ساهمت في خلق أجواء من الفرح والحماس بين المشاركين.
وأكدت أجواء المخيم مدى تفاعل البراعم مع مختلف فقراته، حيث شكلت هذه التجربة فرصة للاستفادة والتعلم واكتساب مهارات جديدة، فضلاً عن ترسيخ قيم التعاون والانضباط والتآخي والعطاء، في إطار تربوي يجمع بين المتعة والفائدة.
وفي حفل الاختتام، تم توزيع الجوائز والشواهد التكريمية على البراعم والمؤطرين، تقديراً للمجهودات التي بذلوها طيلة فترة المخيم، وتشجيعاً لهم على مواصلة مسار التعلم والاجتهاد والعطاء. وقد شكلت هذه الالتفاتة محطة رمزية للاحتفاء بالمشاركين وتحفيزهم على مواصلة تطوير قدراتهم والتمسك بالقيم النبيلة.
كما شهدت نهاية فعاليات المخيم تنظيم عملية تنظيف الفضاء الذي احتضن المخيم الصيفي، في مبادرة تعكس أهمية ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة والنظافة لدى الناشئة، وربط التربية الروحية والسلوكية بالممارسة اليومية والمسؤولية تجاه الفضاء العام.
واختُتم هذا اللقاء التربوي والروحاني بالدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وللأسرة الملكية العلوية الشريفة، سائلين الله تعالى أن يحفظ جلالته ويمده بعونه وتوفيقه، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار.
وهكذا أسدل الستار على نسخة 2026 من الاعتكاف الصيفي ومخيم البراعم بالزاوية القادرية البودشيشية الأم بمداغ، بعد أيام حافلة بالأنشطة التربوية والرياضية والثقافية والروحية، في تجربة تركت أثراً إيجابياً لدى الأطفال والمؤطرين والمشاركين، ورسخت أهمية الاستثمار في الناشئة باعتبارهم رهان المستقبل وحملة القيم والأخلاق.





