آلاف المريدين والمحبين يلتفون حول منير القادري بودشيش ورسائل قوية من نجاح الملتقى العالمي للتصوف

1 سبتمبر 2026 12:07 صباحًا

زايوتيفي – مصطفى لزعر

شهدت قرية مداغ بإقليم بركان، على مدى أسبوع، أجواءً روحانية وعلمية متميزة، تزامناً مع فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى العالمي للتصوف، التي احتضنتها رحاب الزاوية الأم للطريقة القادرية البودشيشية، بمشاركة واسعة من المريدين والمحبين والوفود القادمة من داخل المغرب وخارجه.

وسجلت فعاليات الاختتام واحتفالات ليلة ذكرى المولد النبوي الشريف حضوراً جماهيرياً لافتاً، حيث امتلأت قاعة الملتقى عن آخرها، فيما تابعت أعداد كبيرة من المشاركين مختلف فقرات البرنامج من خارج القاعة، في مشهد عكس حجم الإقبال الذي عرفته هذه الدورة.

ورصدت كاميرا «زايوتيفي» حجم هذا الإقبال من خلال المشاهد الميدانية التي وثقتها على امتداد أيام الملتقى، حيث ظهرت أعداد كبيرة من الحافلات بمختلف الأحجام، إلى جانب السيارات القادمة من مناطق ومدن متعددة، في صورة عكست حجم الحضور الذي واكب هذه الدورة.

ولم يقتصر الحضور على فئة عمرية محددة، بل شمل مريدين ومحبين من مختلف الأعمار، قدموا إلى مداغ للمشاركة في الأجواء الروحية والعلمية والاجتماعية التي ميزت برنامج الملتقى والأنشطة الموازية، وفي مقدمتها القرية التضامنية و القافلة الطبية ومختلف المبادرات التي احتضنتها الزاوية الأم.

ولم يكن حجم الإقبال وحده هو اللافت في هذه الدورة، بل إن النجاح التنظيمي والحضور الجماهيري والامتداد الجغرافي للمشاركين كلها عوامل منحت الملتقى حضوراً قوياً، وجعلت من مداغ خلال أيامه محطة جمعت بين التصوف والعلم والثقافة والعمل الاجتماعي.

كما شكلت مشاهد الحضور الكثيف، وتوافد الحافلات والسيارات، وامتلاء فضاءات الملتقى بالمشاركين، رسالة ميدانية واضحة حول استمرار جاذبية الملتقى وقدرته على استقطاب أعداد كبيرة من المريدين والمحبين من مختلف الأعمار والمناطق.

ومن زاوية أخرى، فإن هذه المشاهد حملت إشارات مرتبطة بوحدة الصف داخل الطريقة، خصوصاً في ظل التأكيدات السابقة الصادرة عن مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، والتي جدد فيها المجلس تأكيده على تولي الدكتور منير القادري بودشيش مشيخة الطريقة والقائم على شؤونها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وحدة الطريقة والالتفاف حول مشيختها.

وكان مجلس مقدمي الطريقة قد أكد، في بيان سابق، على ضرورة الحفاظ على وحدة الطريقة والالتفاف حول مشيختها، كما عبّر عن دعمه للدكتور منير القادري بودشيش باعتباره شيخ الطريقة والقائم على شؤونها ومواصلة مسارها التربوي.

وتأتي المشاهد الجماهيرية التي رصدتها «زايوتيفي» خلال الدورة الـ21 لتعيد هذا النقاش إلى الواجهة، ليس من خلال المواقف النظرية فقط، وإنما عبر مشهد ميداني واسع الحضور، ظهر فيه مريدون ومحبون من مختلف الأعمار والمناطق وهم يشاركون في فعاليات الملتقى ويعبرون عن ارتباطهم بالطريقة ومشيختها.

وتقدم «زايوتيفي» من خلال صورها وفيديوهاتها الميدانية توثيقاً بصرياً لحجم هذا الحضور، من حركة الحافلات والسيارات التي تقاطرت على مداغ، إلى المشاهد الجماهيرية داخل محيط الملتقى.

ملتقى استقطب مريدين ومحبين من مختلف الأعمار، وحضوراً جماهيرياً واسعاً، وتفاعلاً قوياً مع شيخ الطريقة الدكتور سيدي مولاي منير القادري بودشيش.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *