السفارة الفرنسية تحسم جدل جواز السفر المغربي الجديد: «تيفيناغ» ليست سبب تعثر طلبات التأشيرة

12 سبتمبر 2026 5:52 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أثارت الصعوبات التي واجهها بعض حاملي جواز السفر المغربي البيومتري الجديد عند تقديم طلبات الحصول على التأشيرة الفرنسية موجة من التساؤلات والتكهنات، بعدما ربط البعض هذه العراقيل بإدراج حروف «تيفيناغ» في النسخة الجديدة من الجواز، قبل أن تخرج السفارة الفرنسية بالمغرب لتوضح حقيقة الأمر وتنفي وجود أي علاقة بينهما.

وبدأ تعميم الجواز المغربي البيومتري الجديد بشكل تدريجي منذ شهر غشت الماضي، في صيغة تكرس حضور اللغتين العربية والأمازيغية باعتبارهما لغتين رسميتين للمملكة، إلى جانب الفرنسية والإنجليزية.

كما يتضمن الجواز الجديد مجموعة من التحسينات التقنية والأمنية الرامية إلى تعزيز حمايته من مخاطر التزوير والاحتيال، ومواكبة المعايير الحديثة المعتمدة دوليًا في مجال وثائق السفر.

غير أن انطلاق العمل بالوثيقة الجديدة تزامن مع تسجيل عراقيل لدى بعض طالبي التأشيرة الفرنسية، حيث تحدث مواطنون عن تعثر معالجة ملفاتهم أو إرجاع جوازاتهم لأسباب تقنية، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن الأسباب الحقيقية لهذه العراقيل.

وسرعان ما ربط البعض الأمر بإدراج الكتابة الأمازيغية بحروف «تيفيناغ» على صفحات الجواز، وهو ما دفع إلى طرح تساؤلات حول مدى توافق الصيغة الجديدة مع الأنظمة المعتمدة لدى المصالح القنصلية الفرنسية.

لكن السفارة الفرنسية بالمغرب حسمت الجدل، مؤكدة أن طلبات التأشيرة المقدمة باستعمال جوازات السفر البيومترية المغربية الجديدة مقبولة بشكل كامل لدى القنصليات الفرنسية، وأن السلطات الفرنسية اعترفت بهذه الوثائق عقب تنسيق وحوار مع السلطات المغربية.

وأوضحت الممثلية الدبلوماسية الفرنسية أن ما وقع اقتصر على عطل تقني طال عددًا محدودًا من الملفات، وتسبب في توقف مؤقت لدراسة بعض الطلبات لمدة 24 ساعة يوم فاتح شتنبر، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط إطلاقًا بحروف «تيفيناغ» أو بإدراج اللغة الأمازيغية في الجواز.

وأضافت أن المصالح القنصلية تواصلت مع الأشخاص الذين شملهم الخلل، حيث جرى اعتماد حلول فردية لتجاوز العراقيل وتسوية الملفات في أقرب الآجال.

وبذلك، تنفي توضيحات السفارة الفرنسية التأويلات التي انتشرت خلال الأيام الماضية بشأن رفض الجواز المغربي الجديد بسبب «تيفيناغ»، وتؤكد أن الأمر يتعلق بخلل تقني محدود وليس بمشكلة مرتبطة بمضمون أو لغات الوثيقة.

ويمثل إدماج الأمازيغية في جواز السفر المغربي خطوة جديدة في مسار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، التي أقر دستور المملكة لسنة 2011 رسميتها إلى جانب اللغة العربية، وتعزيز حضورها داخل الوثائق والمؤسسات الرسمية.

ويرتبط اعتماد الصيغة الجديدة للجواز بمشروع المرسوم رقم 2.26.551، الذي صادق عليه مجلس الحكومة خلال شهر يوليوز الماضي، قبل الشروع تدريجيًا في تعميم الوثيقة الجديدة على مستوى العمالات والأقاليم والقنصليات.

وفي المقابل، يظل جواز السفر بالصيغة السابقة صالحًا للاستعمال إلى غاية انتهاء مدة صلاحيته، دون إلزام حامليه باستبداله فورًا بالجواز الجديد.

وبهذا التوضيح، ينحصر الجدل في عطل تقني مؤقت طال بعض الملفات، بينما يبقى إدراج «تيفيناغ» في جواز السفر المغربي الجديد جزءًا من تكريس الحضور الرسمي للأمازيغية وإبراز مكونات الهوية الوطنية داخل واحدة من أبرز الوثائق الرسمية للمملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *