زايوتيفي – مصطفى لزعر
في أجواء روحانية وفكرية مميزة، تتواصل فعاليات الدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف بمقر الزاوية القادرية البودشيشية بمذاغ، بإقليم بركان، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين وشخصيات من مختلف دول العالم.
وفي تصريح خاص لـ**«زايوتيفي»**، أبرز السيد عمر إبراهيم توري، وزير البيئة المالي السابق، أهمية هذا الموعد الصوفي والفكري، مشيدًا بما يحمله الملتقى من رسائل إنسانية وحضارية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
وأكد توري أن موضوع الدورة الحالية، المنعقدة تحت شعار «إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة»، يكتسب أهمية خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية، وتعزيز ثقافة التعايش والسلام والتقارب بين الشعوب.
وأشار الوزير المالي السابق إلى أن التصوف بما يحمله من قيم روحية وأخلاقية يمكن أن يسهم في بناء الإنسان وتعزيز السلوك القائم على المحبة والتسامح والاحترام، معتبرًا أن ترسيخ الحياة الطيبة يمر أساسًا عبر الارتقاء بالإنسان وبناء مجتمعات أكثر تضامنًا وانفتاحًا.
كما شكلت مشاركة عمر إبراهيم توري في فعاليات الملتقى مناسبة للتأكيد على البعد الإفريقي والدولي الذي بات يحظى به هذا الموعد، الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى، والذي تحول إلى فضاء للحوار وتبادل التجارب والرؤى حول قضايا التصوف والتزكية والقيم الحضارية.
وتعكس المشاركة الدولية الواسعة في هذه الدورة، بحسب المتابعين، المكانة التي أصبح يحتلها الملتقى العالمي للتصوف كموعد سنوي يجمع بين البعد الروحي والفكري والإنساني، ويفتح المجال أمام نقاشات تتصل بمستقبل القيم ودورها في مواجهة مختلف التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ21 وسط حضور وازن لمريدي ومريدات الطريقة القادرية البودشيشية وضيوف من داخل المغرب وخارجه، في أجواء تجمع بين الذكر والسماع والمديح، والنقاش العلمي والفكري، والانفتاح على مختلف التجارب الإنسانية.
وتولي الزاوية القادرية البودشيشية وشيخها الدكتور سيدي منير القادري بودشيش أهمية خاصة لهذه التظاهرة، باعتبارها مناسبة لتعزيز قيم التزكية وخدمة الإنسان وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، انسجامًا مع الشعار الذي اختير لهذه الدورة، والرامي إلى بناء نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة.