زايوتيفي – متابعة
قالت آمنة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن ما يُروَّج له بشأن وجود تقاطب سياسي وانتخابي بين حزبين متنافسين لا يعدو أن يكون «تقاطبا وهميا»، معتبرة أن القاسم المشترك بينهما أكبر من أي اختلاف سياسي أو إيديولوجي.
وأضافت ماء العينين، في تدوينة لها، أن الحزبين «يشتركان في الكثير من السمات ويتقاسمان الجينات»، في ظل غياب ما وصفته بالسياسة الحقيقية والمشروع السياسي والإيديولوجيا والرؤية للعالم والوجود.
واعتبرت أن «التقاطب الوحيد الحقيقي» بينهما يتمثل في التنافس على استقطاب الأعيان والماكينات الانتخابية بهدف حصد المقاعد، مضيفة أن الحزب الذي «يستفيق باكرا» في هذا السباق يحظى بأكبر عدد ممن سمتهم «زورا بالأعيان»، قبل أن تختم بعبارة دارجة: «واللي غْفْلْ طِّيرْ عَيْنو».
وفي سياق انتقادها لاحتدام الخلافات حول استقطاب المنتخبين والأعيان، تساءلت القيادية في حزب العدالة والتنمية عن منطق غضب «السيد الرئيس» من حزب «يخطف رجاله»، في حين سبق أن كان هو نفسه، بحسب قولها، ضحية «خطف» الحزب الذي يترأسه، أو «كما يشيعون أنه يترأسه».
وتساءلت ماء العينين: «هل ضاقت السبل بالسياسة في المغرب وانتهت بها الأيام لتوصم بالتقاطب بين هذه الكائنات الانتخابية؟»، معتبرة أن «هيبة التقاطب» سقطت «سقطة مدوية».
وقارنت القيادية السياسية بين هذا الواقع وما كان يمثله التقاطب السياسي الحقيقي، الذي يقوم، بحسب تعبيرها، على صراع الأفكار والإيديولوجيات والمشاريع المجتمعية والرؤى المتباينة للعالم، وما ينطوي عليه من «براديغمات الفكر والنماذج التأسيسية والمعرفية المتناقضة».
وقالت إن «السياسة تشعر بالعار، وتكاد تعلن تنصلها من هذا البلد، لولا وجود بعض الاستثناءات»، معتبرة أن الضجيج الذي وصفته بـ«المفتعل» والتباكي الذي يرافقه لن يحجب حقيقة التقاطب الفعلي في المشهد المغربي.
وختمت ماء العينين تدوينتها بالتأكيد على أن التقاطب الحقيقي، في نظرها، يعرفه الجميع، وأن «جهة التقاطب الرئيسية» فيه تغيّر أدواتها وآلياتها بحسب السياق و«حركة اتجاه الرياح».
هذا وسجل المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بقلق شديد، “الاستمالات والضغوط” التي يتعرض لها عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، وما تثيره هذه الممارسات من “مساس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.
ورصد المكتب السياسي لـ”حزب الحمامة”، عقب اجتماع عقده بصيغة نصف حضورية، أمس الثلاثاء، “المفارقة الصارخة بين ما يتم التعبير عنه من قناعات بضرورة التحلي بالنزاهة واحترام قواعد التنافس وما يجري على أرض الواقع من ممارسات تناقض روح تلك القناعات وتمس بجوهرها