زايوتيفي – متابعة
أفادت مصادر متطابقة أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة سيعقد، اليوم الأربعاء، اجتماعا استثنائيا وحاسما لتدارس التطورات السياسية التي أعقبت البلاغ الصادر، أمس الثلاثاء، عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي وجه فيه اتهامات مباشرة إلى «البام» بممارسة أساليب الاستمالة والضغط على برلمانيين ومنتخبين وقياديين تابعين له.
وحسب المصادر ذاتها، فإن اجتماع قيادة الأصالة والمعاصرة سيخصص بشكل أساسي للرد على ما تضمنه بلاغ «الأحرار» من اتهامات، وتحديد الموقف السياسي للحزب من التصعيد غير المسبوق بين مكونين رئيسيين في الأغلبية الحكومية، في سياق سياسي تتزايد فيه حدة التنافس قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وكان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار قد عقد، أمس الثلاثاء 25 غشت، اجتماعا برئاسة محمد شوكي، خصصه لتدارس ما وصفه الحزب بـ«الاستمالات والضغوط» التي قال إنها طالت خلال الأسابيع الأخيرة عددا من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه، متهما حزب الأصالة والمعاصرة بالوقوف وراء هذه الممارسات.
ولم يكتف الحزب بالتنديد العام، بل سمى عددا من الأسماء التي قال إن بعضها سبق له أن أعلن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسمه، بينما لا يزال آخرون يمارسون مهاما انتدابية تحت لوائه، ويتعلق الأمر بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.
واعتبر المكتب السياسي لـ«الأحرار» أن تواتر هذه الحالات لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها مجرد وقائع فردية أو انتقالات سياسية عادية، خصوصا مع حديثه عن امتداد محاولات الاستمالة إلى عضو في المكتب السياسي للحزب، معتبرا أن الأمر يتجاوز حدود التنافس السياسي المشروع ويمس، حسب تعبير البلاغ، باستقلالية الأحزاب وأعراف العلاقات بين مكوناتها.
كما حمل «الأحرار» الأحزاب السياسية مسؤولية صون مصداقية العمل السياسي، محذرا من أن استمرار ما وصفه بـ«الممارسات المشينة» من شأنه تقويض ثقة المواطنين في الأحزاب وفي العملية السياسية برمتها، مؤكدا في المقابل أنه سيدخل الاستحقاقات المقبلة معتمدا على قوة تنظيمه وحصيلته وبرنامجه.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انتقال التنافس بين الحزبين من الكواليس المحلية والصراعات المرتبطة باستقطاب الأعيان والمنتخبين إلى مواجهة سياسية معلنة، بما ينذر بمرحلة جديدة في العلاقة بين شريكي الأغلبية، قبل أسابيع من الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.