زايوتيفي – مصطفى لزعر
تواصل مفوضية الشرطة بمدينة زايو تنفيذ حملات أمنية ميدانية مكثفة تستهدف الدراجات النارية المخالفة لمقتضيات قانون السير، وذلك في إطار استراتيجية أمنية متواصلة تروم تعزيز السلامة الطرقية، وترسيخ احترام القانون، والحد من السلوكيات التي تهدد أمن وسلامة المواطنين، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي تعرف فيه المدينة حركية استثنائية نتيجة توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والزوار.
وتندرج هذه العمليات الأمنية ضمن الجهود اليومية التي تبذلها مفوضية الشرطة بزايو، تنفيذاً لتوجيهات المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تكريس مفهوم الشرطة المواطنة، وضمان أمن الأشخاص والممتلكات، وتعزيز الإحساس بالأمن داخل المجال الحضري، من خلال حضور ميداني فعال وتدخلات استباقية تستهدف مختلف الظواهر التي قد تمس بالنظام العام أو تعرض مستعملي الطريق للخطر.
وانتشرت عناصر الأمن الوطني بمختلف المحاور الطرقية الرئيسية، وعلى مداخل ومخارج مدينة زايو، إلى جانب عدد من الشوارع والساحات والأحياء، حيث تم تنظيم نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة لمراقبة مدى احترام مستعملي الدراجات النارية للقوانين الجاري بها العمل، مع التركيز على التأكد من توفر السائقين على الوثائق القانونية اللازمة، وفي مقدمتها رخصة السياقة، وشهادة التأمين، والبطاقة الرمادية، فضلاً عن مطابقة الدراجات للشروط التقنية المعتمدة.
ولم تقتصر هذه الحملات على مراقبة الوثائق الإدارية فقط، بل شملت كذلك التصدي لمجموعة من المخالفات الخطيرة التي أصبحت تشكل مصدر قلق لدى الساكنة، وفي مقدمتها القيادة المتهورة والاستعراضية، والسير في الاتجاه الممنوع، وعدم احترام إشارات المرور، واستعمال دراجات غير مرقمة أو غير مستوفية للشروط القانونية، إضافة إلى عدم ارتداء الخوذة الواقية من طرف السائق أو الراكب، وهو ما يمثل مخالفة قانونية ويضاعف من مخاطر الحوادث المرورية وما قد ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية.
وقد أسفرت هذه العمليات عن حجز عدد من الدراجات النارية المخالفة، وإنجاز محاضر قانونية في حق أصحابها، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها، في تأكيد واضح على حرص مصالح الأمن الوطني على التطبيق السليم للقانون بكل مهنية وحياد، مع مراعاة البعد الوقائي والتوعوي الذي يهدف إلى نشر ثقافة احترام قواعد السير والجولان.
ويأتي هذا التحرك الأمني في ظرفية تعرف فيها مدينة زايو ارتفاعاً ملحوظاً في الكثافة المرورية، بسبب عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وما يصاحب ذلك من زيادة في حركة السير والتنقل داخل المدينة، الأمر الذي يستوجب مضاعفة الجهود الأمنية لضمان انسيابية المرور، والحد من المخالفات التي قد تؤثر على سلامة المواطنين والزوار.
وتؤكد مفوضية الشرطة بمدينة زايو، من خلال هذه التدخلات الميدانية، حرصها على توفير بيئة آمنة لجميع مستعملي الطريق، وذلك عبر اعتماد مقاربة تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والتحسيس بأهمية احترام مقتضيات مدونة السير، باعتبار أن الوقاية تبقى أحد أهم الركائز الأساسية للحد من حوادث السير وتعزيز الأمن الطرقي.
وقد لقيت هذه الحملات الأمنية استحساناً واسعاً من قبل ساكنة مدينة زايو، التي عبرت عن ارتياحها للحضور الأمني المكثف بمختلف أحياء المدينة، معتبرة أن هذه المبادرات ساهمت بشكل واضح في الحد من مظاهر الفوضى التي كانت تتسبب فيها بعض الدراجات النارية، خاصة تلك التي يقودها أشخاص دون التوفر على الوثائق القانونية أو ممن يعمدون إلى السياقة بطريقة متهورة تعرض حياة الآخرين للخطر.
ويرى عدد من المواطنين أن المجهودات التي تبذلها مفوضية الشرطة بزايو تعكس مستوى عالياً من اليقظة والجاهزية، وتؤكد التزامها الدائم بحماية أمن المواطنين والحفاظ على النظام العام، داعين إلى مواصلة هذه الحملات بشكل دوري ومنتظم حتى تترسخ ثقافة احترام القانون، ويصبح الالتزام بقواعد السير سلوكاً يومياً لدى جميع مستعملي الطريق.
وتبرز هذه العمليات الأمنية حجم العمل الميداني الذي تضطلع به مختلف الوحدات الأمنية بمدينة زايو، حيث تواصل عناصر الشرطة أداء مهامها بمهنية عالية، سواء في مجال تنظيم حركة السير، أو مكافحة مختلف أشكال المخالفات، أو التدخل السريع للحفاظ على الأمن العام، وهو ما ينعكس إيجاباً على الشعور بالأمن والطمأنينة داخل المدينة.
وفي ختام هذه الحملة، تجدد مصالح الأمن الوطني دعوتها إلى جميع مستعملي الدراجات النارية بضرورة احترام قانون السير، والحرص على التوفر على جميع الوثائق القانونية، وارتداء الخوذة الواقية، واحترام السرعة المسموح بها وإشارات المرور، مؤكدة أن السلامة الطرقية مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع، وأن احترام القانون يظل السبيل الأمثل للحفاظ على الأرواح والممتلكات، وترسيخ صورة مدينة زايو كفضاء آمن ومنظم يستجيب لتطلعات ساكنته وزواره.
