زايوتيفي – متابعة
قال إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، إن التصريحات الأخيرة لفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بشأن تدبير الاعتمادات المالية ودعم القدرة الشرائية، تستوجب الرد بالأرقام والوثائق، مؤكدا أن ما قاله سابقا حول أموال الدعم «صادق بشكل تام»، وأن الحكم على ذلك ينبغي أن يتم بالرجوع إلى المراسيم والقرارات المنشورة في الجريدة الرسمية.
وأوضح الأزمي أن لقجع سبق أن تحدث عن صرف الحكومة نحو 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، معتبرا أن هذا الإنفاق لم يحقق، بحسب التصريح المنسوب إليه، نتائج تذكر. وأضاف أن حزب العدالة والتنمية حذر منذ سنة 2022، عند شروع الحكومة في دعم استيراد المواشي بهدف خفض أسعار اللحوم، من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تبديد المال العام، دون أن يكون لها أثر ملموس على أسعار اللحوم والمواشي، فضلا عن تأثيرها على القطيع الوطني.
وأشار القيادي بحزب العدالة والتنمية إلى أن التحذيرات التي أطلقها حزبه تضمنت ثلاثة سيناريوهات، قال إنها تحققت لاحقا، تتمثل في تبديد أموال عمومية، وعدم تحقيق الدعم أثرا يذكر على الأسعار، والإضرار بالقطيع الوطني. واعتبر أن التصريحات التي تتحدث عن إنفاق مبالغ ضخمة دون نتائج تقريبا تؤكد، من وجهة نظره، ما سبق أن حذر منه الحزب في بلاغات أمانته العامة خلال السنوات الماضية.
وفي رده على ما اعتبره محاولة لتحميل المسؤولية لقوانين المالية وحدها، شدد الأزمي على أن وزارة المالية هي التي تعد مشاريع قوانين المالية وتدافع عنها، مبرزا أن لقجع، بصفته الوزير المكلف بالميزانية، وقع عددا من المراسيم المرتبطة بملف استيراد المواشي واللحوم. وقال إن هذه المراسيم، المنشورة في الجريدة الرسمية، شملت وقف أو تعليق رسوم الاستيراد على المواشي واللحوم خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026، معتبرا أن هذه الإجراءات كانت جزءا من الآلية التي ترتب عنها إنفاق مبالغ مالية كبيرة في إطار دعم القدرة الشرائية.
وأضاف الأزمي أن الأمر لم يقتصر على مراسيم وقف رسوم الاستيراد، بل شمل أيضا، بحسبه، ستة مراسيم لفتح اعتمادات إضافية خلال الفترة نفسها، قال إنها تضمنت اعتمادات مرتبطة بدعم القدرة الشرائية، فضلا عن قرارات مشتركة مع وزارتي الفلاحة والصناعة والتجارة بشأن تحمل الدولة للضريبة على القيمة المضافة عند استيراد المواشي واللحوم عوض المستوردين.
وأكد الأزمي أن هذه القرارات، التي قال إنها اتخذت رغم التنبيه إليها في مناسبات متعددة، تستدعي مساءلة سياسية حول حصيلة الدعم والنتائج التي حققها، مشيرا إلى أن الوثائق الرسمية المنشورة في الجريدة الرسمية، إلى جانب تصريحات المسؤولين الحكوميين، كفيلة، حسب تعبيره، بتحديد المسؤوليات وتبيان حقيقة ما جرى في ملف دعم استيراد المواشي واللحوم.
وختم الأزمي رده بالتأكيد على أنه لا يريد الدخول في تبادل الاتهامات، داعيا إلى الاحتكام إلى الأرقام والوثائق الرسمية، وقال إن المواطنين هم من سيحكمون على من قدم المعطيات الصحيحة ومن قدم المغالطات بشأن تدبير هذا الملف.