زايوتيفي – مصطفى لزعر
في تصريح خص به الجريدة الإلكترونية «زايوتيفي»، تحدث الدكتور عبد المالك الخطيب، نائب رئيس جامعة الأزهر وأستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، عن مشاركته الثانية في فعاليات الملتقى العالمي للتصوف، الذي يواصل أشغاله في دورته الحادية والعشرين، تحت شعار: «إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة».
وأكد الخطيب أن الملتقى العالمي للتصوف أصبح موعداً علمياً وفكرياً يواصل إشعاعه، من خلال استقطاب نخبة من العلماء والباحثين والمفكرين، وفتح نقاش رصين حول عدد من القضايا المرتبطة بالتزكية والإرث النبوي والقيم الحضارية.
وأوضح أن مفهوم صيانة الإرث النبوي يحتل موقعاً مركزياً ضمن النقاشات التي تعرفها هذه الدورة، بالنظر إلى ما يحمله هذا الإرث من قيم ومبادئ يمكن استثمارها في بناء الإنسان وترسيخ منظومة أخلاقية وحضارية قادرة على مواكبة تحديات العصر.
وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر إلى أن فعاليات الملتقى تتيح فرصة لمناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة بـالتزكية والإرث النبوي والقيم الحضارية، مع استشراف السبل الكفيلة بتحويل هذه المبادئ إلى رافعة عملية لبناء الإنسان وتعزيز السلم المجتمعي والانفتاح والحوار بين مختلف الثقافات والمجتمعات.
وفي السياق ذاته، نوه الخطيب بما وصفه بالنجاح الذي يحققه الملتقى العالمي للتصوف، مشيداً بالجهود المبذولة لإنجاح هذه التظاهرة العلمية والفكرية، التي تنظم تحت إشراف شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ومدير الملتقى الدكتور سيدي منير القادري بودشيش.
وأضاف أن استمرارية الملتقى ووصوله إلى دورته الحادية والعشرين يعكسان مكانته كفضاء للحوار العلمي والتواصل بين العلماء والباحثين، وفرصة لتبادل الرؤى بشأن القضايا الروحية والقيمية والحضارية التي تهم الإنسان والمجتمع.
كما أبرز أن الرهان الأساسي لا يقتصر على استحضار الإرث النبوي باعتباره موروثاً تاريخياً، وإنما يتصل أيضاً بقدرته على الإسهام في بناء الإنسان وترسيخ قيم السلم والتعايش والانفتاح والحوار، بما يجعل التزكية والقيم الروحية رافداً من روافد الحياة الطيبة.
وتعكس مشاركة شخصيات علمية من مؤسسات وجامعات مختلفة، من بينها جامعة الأزهر الشريف، البعد الدولي الذي أصبح يميز الملتقى العالمي للتصوف، وما يوفره من مساحة لتلاقح الأفكار وتبادل التجارب والرؤى حول مستقبل القيم الروحية والإنسانية.
ويواصل الملتقى العالمي للتصوف، في دورته الحادية والعشرين، برنامجه العلمي والفكري من خلال جلسات ومداخلات تناقش محاور الدورة وشعارها، في أفق بلورة مقاربات تجمع بين التزكية وصيانة الإرث النبوي وبناء نموذج قيمي حضاري يساهم في ترسيخ الحياة الطيبة.
تصريح الدكتور عبد المالك الخطيب لـ«زايوتيفي» يأتي ضمن سلسلة من التصريحات والمداخلات التي ترصدها الجريدة من فعاليات الدورة الـ21 للملتقى العالمي للتصوف.