أنفاس محبوسة في أوسلو.. مرض الملك هارالد يستنفر مؤسسات النرويج

27 أغسطس 2026 10:54 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أعلن البلاط الملكي النرويجي، اليوم الخميس، أن الحالة الصحية للملك هارالد الخامس (89 عاما) باتت “حرجة للغاية”، إثر مضاعفات ناجمة عن عدوى بكتيرية. وفي ظل هذه التطورات المقلقة، سارعت العائلة الملكية وكبار مسؤولي الدولة إلى إلغاء التزاماتهم الرسمية والالتفاف حول العاهل النرويجي في المستشفى، وسط ترقب شعبي واسع.
وكان العاهل النرويجي قد أُدخل إلى مستشفى جامعة أوسلو في 17 غشت الجاري، لتلقي العلاج المكثف جراء إصابته بعدوى بكتيرية في الدم.

وتأتي هذه الأزمة الصحية لتزيد من قلق الشارع النرويجي، خاصة مع تراجع وتيرة الأنشطة الرسمية للملك مؤخرا بسبب تقدمه في السن وحرصه على الوفاء بالتزاماته الدستورية.

استنفار رسمي والتفاف عائلي
وفي تفاصيل المشهد، شهد محيط القصر الملكي في العاصمة أوسلو، إلى جانب ساحات المدن الكبرى، توافد مئات المواطنين لوضع الزهور تعبيرا عن تضامنهم.
وتوازيا مع ذلك، أكد بيان ثان للقصر عدم طرؤ أي تحسن على الحالة الصحية للملك، مما دفع ولي العهد الأمير هاكون والملكة سونيا لإلغاء رحلاتهما المقررة والبقاء بجانبه في المستشفى.

“الأمة بأسرها تقف معنا في هذه اللحظات الدقيقة.. نعرب عن تضامننا وتعاطفنا العميق مع الملك وكافة أفراد العائلة الملكية”.

— يوناس غار ستوره (رئيس الوزراء النرويجي)
ولم يقتصر الاستنفار على العائلة المالكة، بل امتد لأعلى هرم السلطة التنفيذية والتشريعية، حيث ألغى رئيس الوزراء زيارته لألمانيا، وقطع رئيس البرلمان، مسعود قره خاني، زيارته لأيسلندا عائدا إلى البلاد، كما قررت لجنة العلاقات الخارجية والدفاع بالبرلمان العودة فورا من مهمتها في كوريا الجنوبية.

تداعيات الأزمة: شعبية واسعة وعهد مستمر
ويُبرز هذا الالتفاف الرسمي والشعبي المكانة الكبيرة التي يحظى بها الملك هارالد في قلوب النرويجيين، إذ تشير استطلاعات الرأي الحديثة (ماي 2026) إلى تمسك نحو ثلثي المواطنين بالنظام الملكي.

ورغم تحديات المرض، يظل الملك وفيا لعهده الذي أعلنه سابقا، رافضا خيار التنحي ومؤكدا أن توليه العرش هو “التزام مدى الحياة”.

ويُنتظر أن تحدد الساعات القليلة القادمة مسار هذه الأزمة الصحية الدقيقة، والتي تضع النرويج حكومة وشعبا أمام حالة من الترقب الوطني لملك ارتبط اسمه باستقرار البلاد ووحدتها لعقود طويلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *