ميلود عزوز يلتحق بلائحة أبرشان في سلوان.. تحالف انتخابي يعيد ترتيب حسابات المنافسة بالمنطقة

27 أغسطس 2026 7:52 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أعلن ميلود عزوز، عضو المجلس الجماعي بسلوان ونائب رئيس المجلس الإقليمي، ترشحه وصيفاً لوكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد أبرشان، في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بجماعة سلوان، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب حسابات المنافسة داخل الجماعة، بالنظر إلى الحضور الانتخابي الذي راكمه عزوز محلياً.

ولا تكتسي هذه الخطوة أهميتها فقط من موقع عزوز داخل اللائحة، وإنما أيضاً من طبيعة القاعدة الانتخابية التي يُنظر إليه باعتباره يتوفر عليها بسلوان، ما يجعل التحاقه بلائحة أبرشان عاملاً يمكن أن يؤثر في موازين القوى وتوزيع الأصوات بين مختلف المتنافسين.

ويأتي هذا التطور في سياق انتخابي تتجه فيه الأحزاب واللوائح إلى استقطاب الأسماء ذات الحضور المحلي، خصوصاً أن المنافسة داخل جماعة سلوان تبدو مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل تعدد المتنافسين وتقارب القواعد الانتخابية التي تراهن عليها مختلف الأطراف.

وتبرز أهمية هذا التحالف بالنسبة للاتحاد الاشتراكي في إمكانية توسيع قاعدة اللائحة التي يقودها محمد أبرشان، إذ إن نجاح عزوز في تعبئة أنصاره وتحويل حضوره المحلي إلى أصوات انتخابية فعلية قد يمنح اللائحة دفعة إضافية في السباق الجماعي.

وفي المقابل، قد تفرض هذه المعادلة تحديات على باقي المنافسين، وفي مقدمتهم حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود المجلس الجماعي بسلوان برئاسة جمال الحمزاوي، في ظل المعطيات المرتبطة بدعم اللائحة التي تقودها المومني.

ومن الناحية الانتخابية، فإن ارتفاع رصيد الاتحاد الاشتراكي لا يعني بالضرورة مجرد إضافة أصوات جديدة إلى لائحة أبرشان، بل قد يؤدي أيضاً إلى إعادة توزيع جزء من الأصوات التي تتنافس عليها اللوائح الأخرى، وهو ما يجعل دخول عزوز إلى السباق عنصراً يستحق المتابعة في حسابات الحملة الانتخابية المقبلة.

وتتجاوز هذه التحولات حدود الانتخابات الجماعية، بالنظر إلى امتدادها المحتمل إلى الاستحقاق الجهوي. فبحسب المعطيات المتداولة، يدعم ميلود عزوز لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المستوى الجهوي، التي تقودها ابنة رئيس المجلس الإقليمي سعيد الرحموني، وهو ما يجعل القاعدة الانتخابية بسلوان ذات أهمية مزدوجة في الحسابات الجماعية والجهوية.

وتكشف نتائج الانتخابات البرلمانية لسنة 2016 والانتخابات الجزئية لسنة 2017 عن حجم التقلبات التي يمكن أن تعرفها الخريطة الانتخابية بسلوان. فقد حصل سعيد الرحموني سنة 2016 على 1058 صوتاً داخل الجماعة، قبل أن يتراجع رصيده في الاقتراع الجزئي سنة 2017 إلى 598 صوتاً، في حين ارتفع رصيد محمد أبرشان من 65 صوتاً إلى 1102 صوت خلال الفترة نفسها.

وتعكس هذه الأرقام، وفق قراءة انتخابية، أن الكتلة التصويتية بسلوان ليست ثابتة، وأن التحالفات المحلية وقدرة المرشحين على التعبئة يمكن أن تحدث تغييرات لافتة في اتجاهات التصويت.

وبناءً على ذلك، سيكون الرهان الأساسي أمام ميلود عزوز هو تحويل حضوره السياسي والمحلي إلى أصوات انتخابية فعلية لفائدة لائحة محمد أبرشان، وهو ما قد يمنح الاتحاد الاشتراكي موقعاً أكثر تنافسية داخل جماعة سلوان.

وفي الوقت نفسه، ستتجه الأنظار إلى مدى انعكاس هذا التحالف على باقي اللوائح، ولا سيما حزب الأصالة والمعاصرة، وعلى الحسابات الجهوية المرتبطة بلائحة «الوردة».

وبذلك، تبدو سلوان أمام سباق انتخابي مفتوح على إعادة تشكيل موازين القوى، حيث لن تكون أسماء المرشحين وحدها العامل الحاسم، بل أيضاً قدرتهم على بناء التحالفات وتعبئة القواعد الانتخابية وتوجيهها نحو الاستحقاقين الجماعي والجهوي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *