زايوتيفي – متابعة
تشهد عملية “مرحبا 2026” انطلاقة قوية مع تزايد أعداد المغاربة المقيمين بالخارج الوافدين على المملكة لقضاء العطلة الصيفية، حيث تجاوز عدد العائدين 700 ألف شخص خلال الأسابيع الأولى من العملية.
ووفق المعطيات الصادرة عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، فقد بلغ عدد أفراد الجالية المغربية الذين دخلوا التراب الوطني بين 10 و30 يونيو ما مجموعه 704 آلاف شخص، مسجلا ارتفاعا بنسبة 3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتواصل المطارات المغربية استقطاب النصيب الأكبر من حركة العبور، بعدما استقبلت ما يقارب 418 ألف مسافر، أي ما يناهز 60 في المائة من إجمالي الوافدين. وحافظ مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء على مكانته كأبرز نقطة استقبال، مستفيدا من شبكة الرحلات الجوية المكثفة التي تربط المغرب بمختلف الدول الأوروبية.
أما على مستوى النقل البحري، فقد استقبلت الموانئ المغربية أكثر من 287 ألف مسافر، في حين واصل ميناء طنجة المتوسط لعب دور محوري في تدبير حركة العبور بفضل قدراته اللوجستية وخطوطه البحرية المتعددة مع الموانئ الأوروبية.
ولم تقتصر عملية مرحبا على الجوانب التنظيمية واللوجستية فقط، بل شملت أيضا منظومة متكاملة للمواكبة والمساعدة. وخلال العشرين يوما الأولى، استفاد أكثر من 9100 شخص من خدمات الاستقبال والتوجيه والدعم الإداري والطبي والقانوني المقدمة داخل فضاءات العبور بالمغرب وأوروبا.
وشهدت العملية تدخلا في عدد من الحالات الخاصة، من بينها تقديم مساعدات صحية عاجلة لمسافرين واجهوا ظروفاً طارئة خلال رحلتهم، إضافة إلى مواكبة بعض الحالات الاجتماعية والإدارية التي تطلبت تدخلا مباشرا من الفرق المختصة.
وتعتمد عملية مرحبا 2026 على شبكة تضم 26 مركزا وفضاء للاستقبال والمواكبة، منها 20 داخل المغرب و6 مراكز موزعة على دول أوروبية تستقطب أكبر تجمعات الجالية المغربية، وعلى رأسها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
ومع استمرار توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتوقع الجهات المشرفة على العملية تسجيل ارتفاع أكبر خلال شهر يوليوز، الذي يشهد عادة ذروة حركة العبور الصيفية نحو المملكة.
وتؤكد الأرقام المسجلة خلال الأسابيع الأولى أهمية عملية مرحبا باعتبارها واحدة من أكبر عمليات العبور الموسمية في حوض البحر الأبيض المتوسط، ودورها في ضمان استقبال ملايين المغاربة في أفضل الظروف الممكنة.