زايوتيفي – متابعة
في ظل تزايد التساؤلات والاستفسارات بشأن هوية مرشح حزب الاستقلال المرتقب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة الناظور، وما يرافق هذا الملف من نقاشات وتأويلات على مواقع التواصل الاجتماعي، خرج سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت وكاتب فرع حزب الاستقلال بالجماعة، بتوضيح للرأي العام قصد وضع مختلف المعطيات في سياقها الصحيح.
وأكد التومي أن الغاية من هذا التوضيح هي تنوير الرأي العام المحلي والإقليمي، واحترام حق مناضلي الحزب وساكنة المنطقة في الاطلاع على حقيقة ما يجري، خاصة بعد تداول أخبار متعددة خلال الأسابيع الأخيرة حول إمكانية منح تزكية حزب الاستقلال لشخصيات من خارج الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها نفسه أمام مثل هذا الوضع، مستحضراً محطة الانتخابات التي جرت سنة 2021، حين كان مرشحاً محتملاً لعضوية مجلس جهة الشرق بصفته رئيساً لجماعة أولاد ستوت، التي تمثل كتلة انتخابية مهمة تناهز 3400 صوت.
وأشار إلى أنه، آنذاك، تلقى طلباً من عدد من الشخصيات الحزبية والسياسية للتنازل عن ترشحه لمجلس الجهة، بهدف تعزيز حظوظ مرشح الحزب محمد الطيبي للفوز بمقعد برلماني، على أساس أن تزكية أحمد الصبحي، الرئيس السابق لجماعة رأس الماء، ستساهم في استقطاب دعم انتخابي إضافي يخدم مصلحة الحزب.
وأضاف التومي أنه استجاب لهذا الطلب، واضعاً المصلحة العامة للحزب فوق اعتباره الشخصي، انطلاقاً من الحرص على تعزيز تمثيلية الحزب داخل المؤسسة التشريعية. كما أكد أن محمد الطيبي عبّر له، عقب هذا القرار، عن امتنانه، ووعده بأنه في حال فوزه واستمرار الظروف المناسبة، سيمنحه الفرصة مستقبلاً لاكتساب تجربة برلمانية خلال جزء من الولاية، وهو ما قال إن بإمكان عبد الرحمان غرس الله تأكيده باعتباره من الشهود على تلك المرحلة.
وتابع التومي أنه خلال شهري شتنبر أو أكتوبر 2024، اتصل به مفتش حزب الاستقلال، وأبلغه بأنه اجتمع بالأمين العام للحزب، نزار بركة، الذي أخبره بأن محمد الطيبي لا يعتزم الترشح للاستحقاقات المقبلة، داعياً إياه إلى الاستعداد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال.
غير أن التطورات الأخيرة، حسب التومي، حملت معطيات مغايرة، بعدما راجت أخبار عن توجه داخل الحزب نحو تزكية شخصية من خارج تنظيمه، رغم استمرارها في ممارسة مهامها البرلمانية باسم حزب آخر، وهو ما أثار، وفق روايته، استياء عدد من مستشاري حزب الاستقلال، خاصة خلال لقاء احتضنته مدينة زايو.
وأضاف أن هذا المستجد اعتبره مساساً بحق جماعة أولاد ستوت، التي تضم نحو 27 ألف نسمة، وتشكل رصيداً انتخابياً مهماً للحزب يقدر بحوالي 3400 صوت، مؤكداً أن مناضلي الحزب بالجماعة تحركوا في إطار المؤسسات الحزبية، حيث تم إعداد عريضة دعم لتزكيته، وقعها أكثر من خمسين مستشاراً ومستشارة.
وأوضح أن هذه المبادرة، بحسب ما توصل إليه من معطيات، ساهمت في تراجع الاسم الأول الذي كان مطروحاً للتزكية، قبل أن يظهر اسم آخر من مدينة زايو. وأضاف أن التقارير التي وصلته تفيد بأن بعض الجهات اعتبرت أن فرصه في الفوز محدودة مقارنة بالاسم الجديد.
وأشار التومي إلى أنه، حرصاً على وحدة الحزب وتجنب أي تأويل قد يفهم منه تمسك شخصي بالترشح، عرض على المستشارين الداعمين له إمكانية دراسة هذا الاسم أو اقتراح أي شخصية أخرى تحظى بإجماع المناضلين، إلا أنهم، بحسب قوله، رفضوا ذلك بالإجماع، وأصروا على دعمه باعتباره المرشح الوحيد الذي يحظى بثقتهم.
كما كشف أنه بعد أيام قليلة من هذه التطورات، التقى بأحد البرلمانيين الذي أخبره بأن مسؤولين داخل حزب الاستقلال فاتحوه في إمكانية الترشح باسم الحزب خلال الانتخابات المقبلة، وسأله عن رأيه في هذا الموضوع، مضيفاً أنه أجابه بأن القرار لا يعود إليه شخصياً، وإنما إلى مناضلي الحزب والمستشارين الذين أعلنوا دعمهم له، وأن أي توافق يحظى بموافقتهم سيكون محل احترام من جانبه.
وفي ختام توضيحه، شدد سعيد التومي على أن الهدف من هذا الخروج الإعلامي ليس خلق أي صراع أو خلاف داخل الحزب، وإنما تقديم روايته للرأي العام بكل شفافية، بعيداً عن الإشاعات والتأويلات المتداولة، مؤكداً أنه سيعود لاحقاً لتقديم تفاصيل إضافية حول هذا الملف إذا اقتضت الضرورة ذلك.