اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 - 11:24 مساءً
أخر تحديث : الخميس 5 مارس 2026 - 9:20 مساءً

ترامب يصب جام غضبه على إسبانيا.. وسانشيز يرد

زايوتيفي – متابعة

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المملكة الإسبانية، واصفاً إياها بـ”الدولة الفاشلة والخاسرة”، وذلك على خلفية رفض مدريد السماح للطائرات الحربية الأمريكية باستخدام قواعدها الجوية لشن ضربات ضد إيران، وامتناعها عن رفع ميزانية الإنفاق العسكري، مما فجر أزمة دبلوماسية حادة هزت أركان حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وفي تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها لصحيفة “نيويورك بوست”، لم يتردد دونالد ترامب في كيل الاتهامات للسلطات الإسبانية، معتبراً أن مدريد باتت “تكنّ العداء” لحلف الناتو ولا ترغب في التعاون الجماعي.

وقال ترامب بلغة حادة: “لدينا الكثير من الفائزين، لكن إسبانيا خاسرة”، مؤكداً أن واشنطن لن تكون “فريقاً متعاوناً” مع دولة ترفض الالتزام بمسؤولياتها الدفاعية والأمنية تجاه الحلفاء.

أزمة “روتا ومورون” ورفض استهداف إيران
وتعود جذور هذا الخلاف المتصاعد إلى قرار الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، القاضي برفض منح الإذن للولايات المتحدة باستخدام قاعدتي “روتا” و”مورون” العسكريتين المشتركتين لشن هجمات جوية ضمن الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

تصدع في جدار الحلف الأطلسي

ويرى مراقبون أن نعت إسبانيا بـ”الدولة الفاشلة” من قبل رئيس القوة العظمى الأولى في العالم، يعكس عمق التصدع داخل حلف الناتو، وينذر بمرحلة من العزلة الدبلوماسية لمدريد داخل أروقة الحلف.

ويعتبر مهتمون أن هذا التحول في الخطاب الأمريكي يهدف إلى الضغط على الدول الأوروبية الأخرى للامتثال للمطالب العسكرية والمالية لواشنطن، تحت طائلة الوصم والعقوبات.

ويرجّح خبراء أن هذه الأزمة ستنعكس سلباً على التنسيق الأمني في منطقة غرب المتوسط، وقد تدفع إسبانيا للبحث عن تحالفات أوروبية أكثر استقلالية عن القرار الأمريكي، خاصة وأن تحذيرات سانشيز من “النظام الدولي العدائي” تلمح إلى رغبة مدريد في الحفاظ على مسافة أمان من الصراعات المباشرة في الشرق الأوسط.

ويُنتظر أن يشكّل هذا المسار خطوة نحو إعادة تعريف العلاقات عبر الأطلسي، حيث باتت المصالح الوطنية للدول الأعضاء في الناتو تصطدم بشكل مباشر مع الأجندات والمغامرات العسكرية الأمريكية.

أوسمة : , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات