كيف تبلغ عن الخروقات الانتخابية؟.. دليل جديد يضع الناخبين في قلب الرقابة

4 سبتمبر 2026 10:47 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أكدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن إنجاح محطة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، يتطلب انخراطا جماعيا لترسيخ التنافس السياسي النظيف. وشددت الهيئة الدستورية على ضرورة القطع مع الممارسات المعتمدة على المقابل المادي، مرجحة كفة البرامج والثقة كمعيار وحيد للتصويت، وذلك في أحدث تقييم لها لمسار التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وفي تشخيصها للسياق القانوني والمؤسساتي، أوضحت الهيئة أن المغرب راكم ترسانة قانونية متقدمة في مجال التأطير الانتخابي، غير أنها نبهت إلى أن الرهان الحقيقي يكمن في الفعالية الميدانية المواكبة لعملية الاقتراع.

ويتطلب هذا الرهان التطبيق الصارم للقوانين، مع الحرص التام على حماية الموارد العمومية من أي استغلال أو توظيف سياسي غير مشروع قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

تحديات إنفاذ القانون والحياد المؤسساتي
ولم تغفل المؤسسة الدستورية ذاتها التحديات الحديثة التي تفرضها التحولات الرقمية، مؤكدة على ضرورة تعزيز الحياد المؤسساتي للتصدي لمخاطر الفساد الانتخابي التي قد تتخذ أبعادا جديدة وتأثيرا واسعا عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
“إن ضمان نزاهة الاقتراع وفعالية المؤسسات التمثيلية يظل مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها جهود الإدارة، والقضاء، وهيئات الرقابة، والمجتمع المدني، لصد كل مخاطر الفساد وتخليق الحياة العامة.”

— الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة (في بلاغ رسمي)
وفي السياق ذاته، أبرزت الهيئة استنفار كافة أدواتها الدستورية وصلاحياتها الرقابية طيلة فترة الاستحقاقات، بهدف رصد المخاطر المحتملة، وتلقي الشكايات ومعالجتها بشكل فوري، لضمان مرور العملية الانتخابية في أجواء تطبعها الشفافية والمنافسة الشريفة.

إصدار “دليل الناخب” لتعزيز الوعي والتبليغ
وتتويجا لهذه الرؤية الرقابية والتوعوية، أعلنت الهيئة عن إطلاق “دليل الناخب إلى انتخابات نزيهة”، وهو وثيقة مرجعية تمت صياغتها بلغة مبسطة وموجهة لعموم المواطنين.

ويهدف هذا الدليل إلى تبصير الناخبين بحقوقهم وواجباتهم الدستورية، وتفكيك الممارسات التي من شأنها التأثير على حرية الاختيار لديهم.

كما يتضمن الدليل تبيانا واضحا للمسالك القانونية الآمنة للتبليغ عن التجاوزات والمخالفات.

ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوة الاستباقية في تحصين المسار الديمقراطي، وتشجيع المواطنين على ممارسة دورهم الرقابي، مما سيرفع من منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة التي ستفرزها صناديق الاقتراع خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *