زايوتيفي – متابعة
تواجه الوظيفة العمومية بالمغرب موجة متواصلة من مغادرة الموظفين، مع توقع إحالة 70 ألفا و266 موظفا مدنيا على التقاعد لبلوغ السن القانوني خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، وفق تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027. ويضع هذا النزيف المرتقب قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والداخلية والصحة، أمام تحدي تعويض الكفاءات وضمان استمرارية المرافق العمومية.
ويتصدر قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي قائمة القطاعات الأكثر تأثرا، مع توقع مغادرة 28 ألفا و12 موظفا، يليه قطاع الداخلية بـ15 ألفا و945 موظفا، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بـ5645 موظفا. كما ينتظر أن يفقد التعليم العالي 4793 موظفا، والاقتصاد والمالية 2792، والعدل 2307 موظفين، في وقت تتوزع فيه باقي المغادرات على قطاعات حكومية أخرى.
ويتزامن هذا النزيف مع تقدم أعمار الموظفين، إذ تشير المعطيات الرسمية إلى أن 33,7 في المائة من الموظفين المدنيين تجاوزوا سن الخمسين، بينما لا تتعدى نسبة من تقل أعمارهم عن 35 سنة 23,1 في المائة. وتبرز الشيخوخة بشكل أكبر في قطاع التربية الوطنية، حيث تتجاوز نسبة الموظفين الذين تخطوا الخمسين 42,8 في المائة، فيما تزيد نسبة العاملين الذين بلغوا 55 سنة في التعليم العالي عن 32,6 في المائة.
ولا يقتصر أثر التقاعد على تراجع عدد الموظفين، بل يمتد إلى فقدان المناصب المالية والخبرات المتراكمة؛ إذ سجلت الفترة الممتدة بين 2016 و2026 حذف 160 ألفا و206 مناصب ضمن فئة الأطر المرتبة في السلم العاشر فما فوق. واستحوذ قطاع التربية الوطنية وحده على 121 ألفا و48 منصبا محذوفا، متبوعا بالصحة بـ23 ألفا و492 منصبا، ثم الداخلية بـ13 ألفا و855 منصبا، ما يطرح تحديات بشأن تجديد الموارد البشرية والحفاظ على الكفاءات.