زايوتيفي – متابعة
تستعد هولندا لتشديد قواعد استخدام الهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية، من خلال توسيع نطاق المنع ليشمل كامل اليوم الدراسي، وليس فقط فترة الحصص.
ومن المرتقب أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ ابتداء من 1 يناير 2027، لتشمل تلاميذ المدارس الابتدائية والثانوية، في خطوة تعكس تنامي النقاش حول تأثير الهواتف الذكية والشاشات على تركيز الأطفال والشباب وتفاعلهم الاجتماعي.
وبموجب القواعد الجديدة، سيكون على التلاميذ ترك هواتفهم في المنزل أو إيداعها في خزائن مخصصة عند وصولهم إلى المؤسسة التعليمية، على أن تظل بعيدة عن الاستخدام إلى نهاية اليوم الدراسي. ويشكل القرار تشديداً للقواعد المعمول بها سابقاً، والتي كانت تركز أساساً على منع استعمال الهواتف داخل الأقسام وأثناء الدروس، بينما سيشمل المنع الجديد أيضاً ساحات المؤسسات وفترات الاستراحة والمطاعم المدرسية، مع الإبقاء على استثناءات محددة.
وتبرر السلطات الهولندية هذه الخطوة بالسعي إلى توفير بيئة تعليمية أكثر هدوءاً وتركيزاً، والحد من التأثير المتزايد للهواتف والشاشات على الأطفال والشباب.
كما تراهن على أن إبعاد الهواتف خلال ساعات الدراسة سيساعد التلاميذ على التركيز داخل الأقسام، ويشجعهم خلال فترات الاستراحة على التواصل واللعب والتفاعل المباشر مع زملائهم، بدلاً من الانشغال بالهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي القرار في سياق نقاش أوسع داخل أوروبا بشأن الاستخدام المفرط للهواتف والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين، وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن تراجع التركيز والعزلة الاجتماعية.