فرنسا تقترح تأخير المساعدات العائلية للأجانب.. ماذا عن المغاربة؟

24 أكتوبر 2026 6:00 مساءً

زايوتيفي – متابعة

قد تتيح اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب وفرنسا استثناء بعض المواطنين المغاربة من مشروع إصلاح يعتزم تأخير الاستفادة من التعويضات العائلية وبعض المساعدات السكنية لمدة سنة، ابتداء من 2027، لفئات من الأجانب القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.

ويتضمن مشروع قانون ميزانية الضمان الاجتماعي الفرنسي لسنة 2027، المودع في الأول من أكتوبر، مقتضيات تشترط الإقامة القانونية لمدة 12 شهرا قبل فتح الحق في عدد من الإعانات. وتشمل هذه المقتضيات التعويضات العائلية، ومنحة الولادة، والتعويض العائلي التكميلي، ومنحة الدخول المدرسي، فضلا عن المساعدات الشخصية للسكن.

غير أن المادة 37 من المشروع تنص على استثناء الأجانب الذين يستفيدون من حق المساواة في المعاملة بموجب اتفاق دولي أبرمته فرنسا أو الاتحاد الأوروبي. وهو ما قد يسمح للمستفيدين المغاربة المشمولين باتفاقية الضمان الاجتماعي بين البلدين بالاحتفاظ بحقوقهم في بعض التعويضات.
تنص اتفاقية الضمان الاجتماعي الموقعة بين المغرب وفرنسا في 22 أكتوبر 2007، والداخلة حيز التنفيذ في فاتح يونيو 2011، على مبدأ المساواة في المعاملة في نطاق الحقوق التي تشملها.

وبحسب مركز الروابط الأوروبية والدولية للضمان الاجتماعي الفرنسي (Cleiss)، تشمل الاتفاقية، وفق شروطها، الأجراء والعاملين المستقلين والعاطلين المستفيدين من التعويضات وبعض فئات المتقاعدين وذوي حقوقهم.

لكن هذا الاستثناء لا يعني إعفاء جميع المغاربة تلقائيا من شروط الإصلاح. فالحماية تتعلق بالتعويضات العائلية المشمولة بالاتفاقية، بينما يظل وضع المساعدات الشخصية للسكن، ومنها إعانات السكن المعروفة اختصارا بـAPL، مختلفا، إذ لا تضمن الاتفاقية بالضرورة إعفاء المستفيدين منها من الشرط الجديد.

لا يزال المشروع محل خلاف داخل فرنسا. ففي 16 أكتوبر، صوتت لجنة الشؤون الاجتماعية بمجلس النواب على حذف المادة 37، قبل أن يعود النص الحكومي الأصلي إلى المناقشة في الجلسة العامة يوم 20 أكتوبر.

وفي موقف معارض للإجراء، حذرت 31 منظمة، في مقال جماعي نشرته صحيفة «لا كروا»، من تداعياته الاجتماعية، مشيرة إلى أن نحو 25 ألف أسرة قد تفقد مساعداتها السكنية مؤقتا.

وتعتزم الحكومة الفرنسية، بحسب المعطيات الواردة في المشروع، إعادة التفاوض بشأن بعض الاتفاقيات الدولية بهدف توسيع نطاق تطبيق الإجراءات الجديدة.

وفي حال إقرار الإصلاح، فسيُطبق على الحقوق الجديدة ابتداء من موعد يحدد بمرسوم، على ألا يتجاوز فاتح يوليوز 2027. ويبقى مصير هذه المقتضيات رهينا بمداولات البرلمان الفرنسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *