المومني يدخل معركة الناظور بقوة.. من العروي إلى مختلف جماعات الإقليم وهذه رهاناته الانتخابية

6 سبتمبر 2026 5:01 مساءً

زايوتيفي – متابعة

مع دخول الاستحقاقات التشريعية المقبلة مراحلها الحاسمة، تتسارع التحركات السياسية والتنظيمية بمختلف جماعات إقليم الناظور، في ظل تنافس متزايد بين المرشحين والأحزاب على استقطاب الناخبين وتقديم تصوراتهم بشأن المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يواصل محمد المومني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الناظور، تحركاته السياسية والتنظيمية، وسط مؤشرات على اتساع دائرة التواصل مع عدد من الفاعلين والمتعاطفين، خصوصاً بمدينة العروي ومحيطها، في إطار حملة تسعى إلى توسيع حضورها على مستوى مختلف مناطق الإقليم.

ويبرز ضمن الخطاب السياسي المرافق لحملة المومني الحديث عن دعم سياسي يحظى به المرشح من طرف فوزي لقجع، باعتباره أحد عناصر القوة التي يراهن عليها أنصار الحملة في تعزيز موقعه داخل المشهد الانتخابي المحلي.

ويربط هذا الخطاب بين هذا التقارب السياسي وبين عدد من الملفات والمشاريع التي ظلت، بحسب الطرح المتداول داخل الحملة، تنتظر المعالجة منذ سنوات، مع الرهان على أن يتم الدفع بها إلى الواجهة من خلال قنوات مؤسساتية وسياسية أكثر اتساعاً.

وفي هذا الإطار، يقدّم أنصار المومني مرشحهم باعتباره مخاطباً قادراً على الترافع عن هذه الملفات، مستندين في ذلك إلى انتمائه لحزب الأصالة والمعاصرة وما يصفونه بشبكة من العلاقات السياسية والمؤسساتية التي يمكن توظيفها لخدمة قضايا الإقليم.

غير أن الرهان الأساسي، وفق الخطاب الانتخابي للحملة، لا يرتبط فقط بحجم الدعم السياسي، وإنما بمدى قدرة المرشح على تحويل هذه العلاقات والالتزامات إلى مبادرات ومشاريع ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.

وتحتل مدينة العروي موقعاً بارزاً ضمن التحركات الحالية للمومني، في ظل سعي حملته إلى تعزيز حضورها واستقطاب مزيد من المؤيدين والمتعاطفين.

وتراهن الحملة على توسيع قاعدة التواصل لتشمل مختلف الفئات الاجتماعية والمناطق، وعدم حصر المنافسة في المجال الحضري أو في جماعة بعينها، وذلك في أفق بناء حضور انتخابي يمتد إلى مختلف جماعات إقليم الناظور.

ويحاول المومني، من خلال هذه الدينامية، تقديم نفسه كمرشح للإقليم ككل، وليس كمرشح لمنطقة محددة، واضعاً قضايا التنمية المحلية والمصلحة العامة في صلب خطابه الانتخابي.

ومن أبرز العناوين التي ترافق خطاب الحملة الدعوة إلى تجاوز ما يتم وصفه بالحسابات القبلية والانتماءات الضيقة، والتركيز بدلاً من ذلك على البرامج والالتزامات والقدرة على الدفاع عن مصالح الإقليم.

وتسعى الحملة إلى تقديم هذه المقاربة باعتبارها خياراً لتدبير المنافسة الانتخابية بعيداً عن منطق الاصطفافات الاجتماعية أو الجغرافية، مع التأكيد على أن معيار الاختيار ينبغي أن يرتبط، بالدرجة الأولى، بمدى قدرة المرشح على تمثيل المواطنين والترافع عن قضاياهم.

وفي هذا السياق، يراهن أنصار المومني على أن انفتاح الحملة على مختلف المناطق والفئات يمكن أن يمنحها زخماً انتخابياً إضافياً، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع واشتداد المنافسة بين مختلف الأسماء المرشحة.

وعلى المستوى البرنامجي، تعمل لجان الحملة، وفق المعطيات المقدمة، على وضع اللمسات الأخيرة على تصور انتخابي يجمع بين برنامج وطني والتزامات خاصة بإقليم الناظور وجماعاته.

وتقوم الفكرة الأساسية على تقديم هذه الالتزامات للمواطنين في صيغة أقرب إلى «عقد انتخابي» يحدد بشكل واضح ما يلتزم به المرشح تجاه الناخبين، بما يجعل العلاقة الانتخابية قائمة على المسؤولية والمحاسبة، وليس فقط على الشعارات والوعود التي ترافق الحملات الانتخابية.

وتحاول هذه المقاربة إضفاء طابع أكثر مؤسساتية على الخطاب الانتخابي، من خلال الانتقال من مرحلة استقطاب الأصوات إلى تقديم التزامات قابلة للنقاش والتقييم، خصوصاً في ما يتعلق بالملفات التنموية والاجتماعية والاقتصادية التي تشغل المواطنين بالإقليم.

وبموازاة التحرك السياسي، تتواصل الاستعدادات التنظيمية داخل لجان حملة المومني، من خلال لقاءات متواصلة تهدف إلى ضبط مختلف تفاصيل الحملة الانتخابية وتوزيع الأدوار والتواصل مع مختلف المناطق.

وتراهن قيادة الحملة على تنظيم حملة انتخابية هادئة ومنظمة، مع التركيز على التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم البرنامج والالتزامات، بدل الدخول في سجالات سياسية قد تطغى على جوهر المنافسة الانتخابية.

كما يبدو أن الحملة تسعى إلى بناء شبكة انتخابية قادرة على تغطية مختلف جماعات الإقليم، في محاولة لترجمة الحضور السياسي والتنظيمي إلى قوة انتخابية يوم الاقتراع.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتجه المنافسة بدائرة الناظور نحو مزيد من الحدة، في ظل تعدد المرشحين وتنوع الرهانات السياسية المرتبطة بالاستحقاق المقبل.

وفي هذا المشهد، يرفع معسكر محمد المومني سقف الطموح، واضعاً نصب عينيه خوض منافسة قوية على مستوى الإقليم، مستفيداً من الحركية التنظيمية التي ترافق حملته ومن الخطاب الداعي إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتجاوز الحسابات الضيقة.

ويبقى التحدي الأكبر أمام المرشح هو تحويل هذا الزخم السياسي والتنظيمي إلى دعم انتخابي فعلي، خصوصاً أن الحسم في نهاية المطاف سيكون من خلال صناديق الاقتراع، حيث ستتحدد قدرة كل مرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه والتزاماته.

وبين التنظيم، والبرنامج، وتوسيع قاعدة الدعم، والدعوة إلى توحيد الصفوف، يدخل محمد المومني المرحلة الحاسمة من السباق الانتخابي بالناظور، في محاولة لبناء عرض سياسي يتجاوز منطق الانتماءات الضيقة، ويربط التصويت بمدى القدرة على الترافع عن قضايا الإقليم وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *