أخنوش يصوب مدفعيته اتجاه لقجع: الملك من اختار موقع ملعب بنسليمان والكلام عن نهائي المونديال من شغل الكبار

11 سبتمبر 2026 2:24 مساءً

زايوتيفي – متابعة

صعّد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لهجته في انتقاد ما اعتبره توظيفا انتخابيا مفرطا لملفات كرة القدم، وذلك خلال مهرجان انتخابي للحزب أطلق منه حملته الانتخابية بجهة الدار البيضاء – سطات.

ووجّه أخنوش رسالة واضحة إلى من يروّجون لوعود مرتبطة بالمنتخب الوطني وكأس إفريقيا، رافضا فكرة تقديم إنجازات غير محققة كأوراق انتخابية، وقال مخاطبا منافسيه بلهجة حازمة إن الحديث المتكرر عن الفوز بكأس إفريقيا للسيدات أو الرجال لم يعد مقبولا ما دام لم يتحقق فعليا على أرض الملعب.

وانتقل رئيس الحكومة إلى الملف الأكثر حساسية، وهو مشروع الملعب الكبير المرتقب في بنسليمان، منبها إلى خطورة تصويره كإنجاز شخصي لأي مسؤول أو حزب. وأوضح أن اختيار موقع الملعب جاء بقرار من الملك محمد السادس شخصيا، وأن التمويل المخصص له مصدره خزينة الدولة والمداخيل الضريبية للمواطنين، وليس أموالا حزبية أو فردية.

وفيما يخص استضافة نهائي كأس العالم 2030، دعا أخنوش إلى التريث وعدم استباق الأحداث، مذكّرا بأن المغرب شريك في التنظيم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وأن أي حسم في مكان إقامة المباراة النهائية يستلزم تنسيقا مع الدول المشاركة والجهات العليا، مشددا على ضرورة التزام الاحترام تجاههما.

تأتي تصريحات أخنوش هذه ردا مباشرا على تصريحات سابقة لفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، والذي كان قد أكد أن الملعب الكبير المرتقب في بنسليمان سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، وهو ما اعتبره أخنوش استباقا لنتائج التشاور مع إسبانيا والبرتغال.

هذه التصريحات لم تمر دون ردود فعل. فعلى المستوى الوطني، فتح الأمر نقاشا واسعا حول حدود توظيف الحصيلة الرياضية في الصراع السياسي والانتخابي، خصوصا مع كون المغرب يخوض في الوقت نفسه مسارات قانونية ورياضية للدفاع عن مصالحه أمام محكمة التحكيم الرياضي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

أما على المستوى الإسباني، فقد أثار الجدل حول هوية الدولة التي ستحتضن النهائي غضب رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي وجّه رسالة حادة اعتبر فيها أن إسبانيا هي من تقود تنظيم النسخة التاريخية للبطولة، رافضا أي تشكيك في هذا الدور. وعبّر لوزان عن استيائه من التقارير التي تتحدث عن تزايد حظوظ المغرب في استضافة المباراة النهائية، معتبرا أن إضعاف الملف المشترك بسبب هذا النوع من الجدل أمر غير مقبول. تصريحات لوزان بدورها أثارت موجة من الغضب والاستياء في المغرب، حيث تمسك المغاربة بحقهم الكامل في استضافة النهائي، خصوصا بعد تجربة تنظيم نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

في هذا الجو المشحون بين الرباط ومدريد، جاءت دعوة أخنوش إلى “عدم جلب الصداع مع الحلفاء” لتعكس حرص رئيس الحكومة على عدم تحويل ملف رياضي واستراتيجي كبير إلى ورقة مزايدة انتخابية قد تربك علاقة المغرب بشريكيه في تنظيم المونديال.

في سياق أوسع، دافع أخنوش عن حصيلة الولاية الحكومية، مستحضرا توسيع التغطية الصحية إلى 80 في المائة، والدعم المباشر للسكن، والمؤشرات الاقتصادية، معتبرا أن هذه المكتسبات تحققت رغم ظروف صعبة شملت الجفاف وزلزال الحوز والأزمات الدولية.

وبخصوص المرحلة المقبلة، أكد أن تشكيل الأغلبية الحكومية لن يُحسم قبل ظهور نتائج الانتخابات، داعيا قيادات حزبه إلى عدم وضع خطوط حمراء مسبقة أمام أي حزب، وأن صناديق الاقتراع وحدها من سيحدد موازين القوى والتحالفات المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *