المنصوري تهاجم “البيجيدي”: كفى من “خطاب المظلومية” و”مرشحكم في انتخابات 2015 اتُّهم بتوزيع الأموال وحزبكم جمد عضويته”

22 أكتوبر 2026 7:50 مساءً

زايوتيفي – متابعة

هاجمت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026،  فريق العدالة والتنمية، رافضة ما اعتبرته “توزيعا للاتهامات وشيطنة الأحزاب السياسية والتشكيك في المؤسسات”، وداعية إلى مراجعة الخطاب السياسي والنخب الحزبية، وذلك ردا على ما ورد في مداخلة فريق البيجيدي خلال مناقشة البرنامج الحكومي.تحليل سياسي

وقالت المنصوري، خلال ردها على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب بشأن البرنامج الحكومي، إن “خطاب المظلومية” الذي اعتمده حزب العدالة والتنمية في مراحل سابقة لم يعد صالحا، مضيفة “نجحتم به في 2011 مزيان”، قبل أن تستدرك بأن الأوضاع تغيرت وأن هذا الخطاب لم يعد يخدم البلاد.

وأضافت رئيسة الحكومة أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال إلى نقاش جدي حول مستقبل البلاد وانتظارات المواطنين، بدل توجيه الاتهامات للأحزاب السياسية والتشكيك في المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن الجيل الجديد ينتظر من الفاعلين السياسيين نتائج ملموسة وليس خطابات واتهامات متبادلة.

وفي هذا السياق، رفضت المنصوري تحميل حزب الأصالة والمعاصرة مسؤولية ضعف المشاركة في الانتخابات، التي بلغت 38 في المائة، معتبرة أن المسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية، داعية إلى مراجعة الخطاب السياسي وتجديد النخب الحزبية، في ظل تراجع ثقة المواطنين في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.

وقالت في هذا الصدد إن “هذه مسؤوليتنا كاملين، هذه مسؤوليتنا مشتركة كأحزاب سياسية”، متسائلة عن الأسباب التي جعلت المواطن يفقد الثقة في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، وشددت على ضرورة تغيير طريقة التعامل مع الأجيال الجديدة وانتظاراتها.

وبخصوص واقعة “الصاك” خلال الانتخابات التشريعية بطنجة، التي أثيرت خلال النقاش، قالت المنصوري إن الأمر يتعلق بواقعة شخصية لا تعكس توجها حزبيا، مشيرة إلى أن الانتخابات بالمغرب تعرف آلاف مكاتب التصويت، وأن تسجيل اختلالات في مكتب أو مكتبين لا يعني وجود توجه عام.

واستحضرت رئيسة الحكومة، في معرض ردها على مداخلات نواب من المعارضة، واقعة سابقة مرتبطة بأحد مرشحي حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات سنة 2015، قالت إنه اتُّهم بتوزيع الأموال، مشيرة إلى أن الحزب جمد عضويته آنذاك، وقارنت ذلك بقرار تجميد عضوية منير الليموري في انتظار ما سيقوله القضاء.

وشددت المنصوري على أن الجميع يخضع للقانون، وأنه لا توجد حصانة لأي طرف، سواء تعلق الأمر بحزب الأصالة والمعاصرة أو حزب العدالة والتنمية، ودعت إلى انتظار المسار القضائي بدل تحويل الوقائع الفردية إلى اتهامات  سياسية عامة.

وتطرقت رئيسة الحكومة إلى ما قالت إنها اتهامات وجهت إليها وإلى حزبها، من بينها اتهامها بالفساد وخدمة أجندة إسرائيلية، معتبرة أن هذا النوع من الخطاب يخرج النقاش السياسي عن أهدافه. كما استحضرت تجربتها على رأس جماعة مراكش لولايتين، قائلة إنها لم تغادر المسؤولية وهي تواجه متابعة قضائية.تحليل سياسي

وانتقدت المنصوري، في السياق ذاته، ما وصفته بـ”تخوي”ن حزب العدالة والتنمية لبعض المغاربة خلال الحملة الانتخابية، معتبرة أن بعض الخطابات السياسية تجاوزت حدود التنافس الحزبي، ومشددة على ضرورة احترام الأحزاب السياسية ومناضليها، بصرف النظر عن نتائجها الانتخابية.

وأكدت أن المؤسسة التشريعية ينبغي أن تكون فضاء للمراقبة والنقاش وتبادل الرؤى بشأن مستقبل البلاد، لا مجالا لتبادل الشتائم والاتهامات، وأعربت عن أسفها لكون اللحظة السياسية الحالية لم تفض، بحسب تعبيرها، إلى نقاش يرتقي إلى أهمية المرحلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *