زايوتيفي – متابعة
تقترب محكمة التحكيم الرياضي من إسدال الستار على النزاع القانوني المرتبط بنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، بعدما أنهت جلسات الاستماع التي احتضنتها مدينة لوزان السويسرية يوم الخميس 8 أكتوبر، لتدخل القضية مرحلة المداولات تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي، وسط ترقب كبير لمعرفة هوية بطل المسابقة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية صدور الحكم خلال الفترة الممتدة بين 18 و22 أكتوبر الجاري، فيما يُرتقب ألا يتجاوز الموعد المحتمل لإعلان القرار يوم 25 أكتوبر، رغم أن المحكمة لم تحدد تاريخًا رسميًا حتى الآن، مؤكدة سعيها إلى إصدار حكم معلل في أقرب وقت ممكن.
ويستند الاتحاد المغربي لكرة القدم في دفاعه إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية، اللتين اعتمدت عليهما لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في قرارها الصادر يوم 17 مارس الماضي، والقاضي باعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا للنهائي بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، ومنح اللقب للمغرب، بسبب الأحداث التي شهدتها المباراة ومغادرة لاعبين سنغاليين أرضية الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي.
في المقابل، يطالب الاتحاد السنغالي بإلغاء قرار لجنة الاستئناف وإعادة الاعتراف بمنتخبه بطلًا لأفريقيا، مستندًا في طعنه إلى دفوع قانونية تتعلق بسلطة الحكم في تدبير المباراة وظروف مغادرة اللاعبين أرضية الملعب بصورة مؤقتة، معتبرًا أن قرار «كاف» يستوجب المراجعة، بعدما كان المنتخب السنغالي قد حسم المواجهة داخل الملعب بهدف دون رد عقب الاحتكام إلى الأشواط الإضافية.
وأصبحت هيئة التحكيم أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية؛ أولها تأييد قرار الاتحاد الأفريقي والإبقاء على تتويج المغرب باللقب، وثانيها قبول الطعن السنغالي وإلغاء القرار بما قد يعيد اللقب إلى السنغال، فيما يتمثل السيناريو الثالث في إعادة الملف إلى لجنة الاستئناف التابعة لـ«كاف» لإعادة النظر فيه، وهو الاحتمال الذي قد يطيل أمد النزاع ويؤجل الحسم النهائي في هوية البطل.
وكانت المحكمة قد استمعت إلى مرافعات الأطراف المعنية خلف أبواب مغلقة، قبل انطلاق المداولات القانونية، فيما أوضح مديرها العام، ماتيو ريب، أن القرار لن يصدر في يوم جلسة الاستماع أو اليوم الموالي لها، دون الكشف عن موعد محدد.
وبين التوقعات التي ترجح صدوره خلال النصف الثاني من أكتوبر، يبقى يوم 25 أكتوبر سقفًا محتملًا لطي هذا الملف، في انتظار الإعلان الرسمي عن الحكم الذي سيحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية.