زايوتيفي – متابعة
أعلن الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، استقالة الأستاذ محمد الطيبي من رئاسة لجنة التأديب والتحكيم التابعة للحزب، وذلك لأسباب صحية، في قرار يضع حداً لمهامه على رأس إحدى الهيئات التنظيمية المركزية للحزب، بعد سنوات من الحضور في هياكله التنظيمية وتراكم تجربة سياسية وبرلمانية وازنة على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح نزار بركة، خلال لقاء حزبي انعقد عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أن محمد الطيبي قرر التخلي عن رئاسة اللجنة بالنظر إلى ظروفه الصحية، قائلاً: «الأخ محمد الطيبي ونظراً لظروفه الصحية قرر الاستقالة من رئاسة لجنة التأديب والتحكيم لحزب الاستقلال، وسيعوضه الأخ حسين فلاح».
ويأتي هذا القرار في سياق احترام الوضع الصحي للأستاذ محمد الطيبي، الذي يُعد من الأسماء السياسية البارزة بإقليم الناظور، ومن الوجوه الاستقلالية التي راكمت تجربة طويلة في العمل الحزبي والتدبير الجماعي والتمثيل البرلماني، حيث ارتبط اسمه لسنوات بالمشهد السياسي بمدينة زايو وإقليم الناظور.
وخلال مساره السياسي، بصم محمد الطيبي على حضور مستمر داخل حزب الاستقلال، وتقلد مسؤوليات تنظيمية وحزبية متعددة، مكنته من الإسهام في تدبير عدد من الملفات الداخلية، مستنداً إلى تجربة سياسية امتدت لعدة عقود، جعلته من القيادات التي راكمت معرفة واسعة بتدبير الشأن الحزبي، وعلاقات الحزب بمختلف محطاته التنظيمية والاستحقاقية.
وعلى المستوى الانتخابي والمؤسساتي، راكم الطيبي تجربة برلمانية عن دائرة الناظور، من خلال توليه عضوية مجلس النواب لعدة ولايات، حيث واكب عدداً من المحطات السياسية والتشريعية، إلى جانب حضوره في تدبير الشأن المحلي بصفته رئيساً لجماعة زايو، وهو ما جعله من الشخصيات التي جمعت بين المسؤولية الحزبية والتمثيل البرلماني والتدبير الجماعي.
كما شكلت رئاسته للجنة التأديب والتحكيم التابعة لحزب الاستقلال محطة بارزة في مساره التنظيمي، بالنظر إلى طبيعة المهام التي تضطلع بها هذه الهيئة، والمتمثلة في النظر في القضايا التأديبية والتحكيمية، والمساهمة في معالجة الخلافات الداخلية وفق القوانين والضوابط التنظيمية للحزب.
وتأتي استقالة الطيبي في مرحلة سياسية وتنظيمية جديدة يعيشها حزب الاستقلال، عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وما أفرزته من تحولات على مستوى التمثيلية الحزبية بدائرة الناظور، التي شهدت تنافساً قوياً انتهى بفوز أربعة أحزاب بالمقاعد البرلمانية.
وبموجب القرار الذي أعلن عنه نزار بركة، سيتولى حسين فلاح رئاسة لجنة التأديب والتحكيم خلفاً لمحمد الطيبي، في انتظار مباشرة مهامه على رأس هذه الهيئة الحزبية.
وبينما يغادر الأستاذ محمد الطيبي رئاسة اللجنة لأسباب صحية، يظل مساره السياسي والحزبي والبرلماني شاهداً على سنوات طويلة من الحضور في المشهد السياسي بإقليم الناظور، وعلى تجربة راكمها من خلال تعدد المسؤوليات التي تقلدها داخل حزب الاستقلال وفي المؤسسات المنتخبة.