زايوتيفي – متابعة
يتجه اليورو نحو تسجيل خامس انخفاض أسبوعي متتالٍ أمام الدولار الأمريكي، رغم التعافي الطفيف الذي شهده خلال تعاملات يوم الجمعة، مدعوماً بتراجع الضغوط على أسواق السندات وانخفاض أسعار الطاقة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وسجلت العملة الأوروبية الموحدة ارتفاعاً بنسبة 0.2% لتصل إلى 1.123 دولار، بعد أن كانت قد هبطت يوم الاثنين الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ 17 شهراً عند 1.1161 دولار.
ورغم هذا التحسن الزمني، تظهر بيانات وكالة “رويترز” أن اليورو يظل منخفضاً بنحو 0.2% منذ بداية الأسبوع، وبأكثر من 3% خلال الأسابيع الخمسة الماضية.
وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 102.06 نقطة، متأثراً بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وساهَم هبوط سعر خام برنت بنسبة 1% ليصل إلى 103.30 دولار للبرميل في تقليص توقعات المستثمرين بشأن لجوء البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهي التوقعات التي غذّت ارتفاع عوائد السندات طيلة الأشهر الأخيرة وضغطت على العملات المقابلة.
وفي تحليله لمسار السوق، أوضح ديريك هالبيني، رئيس الأبحاث في بنك “إم يو إف جي”، أن اليورو بدأ يدخل مرحلة الاستقرار بعد موجة هبوط حادة، مؤكداً أن مؤشرات مرونة الاقتصاد الأوروبي وتحسن توقعات النمو في ألمانيا قد تساعد العملة الموحدة على الصمود عند مستوياتها الحالية.
وعلى صعيد أزواج العملات الأخرى، استقر اليورو أمام عدد من العملات الأوروبية، بينما يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.3% مقابل الجنيه الإسترليني، وذلك أعقاب تراجع سابق بلغت نسبته 1.1% خلال الأسبوع الماضي.
وعن انعكاسات هذا التراجع على المستوى الوطني، يرى مراقبون أن انخفاض اليورو قد يمنح فرصة للمستهلك المغربي في حال انعكس على سعر صرف الدرهم، إذ يُتوقع أن ينخفض سعر استيراد السلع والخدمات المسعرة بالعملة الأوروبية، فضلاً عن تقليص كلفة السفر والمشتريات بالمناطق الأوروبية للمواطنين المغاربة.
غير أن الانتقال التلقائي لهذه التأثيرات يظل مشروطاً بكيفية انعكاس تغيرات أسعار الصرف على الأسعار النهائية للسلع بالأسواق المحلية، إضافة إلى طبيعة نظام سلة العملات المعتمد في تحديد سعر الدرهم، والذي يشكل اليورو والدولار مكونين رئيسيين فيه، مما يعني أن تراجع اليورو أمام الدولار لا يترجم حصراً بالنسبة نفسها مقابل الدرهم.
وفي ما يتعلق بتحويلات مغاربة العالم، يُرجّح أن يؤدي تراجع قيمة اليورو مقابل الدرهم إلى تقليص القيمة الفعلية للتحويلات المالية الواردة من أوروبا عند تحويلها إلى العملة الوطنية (في حال ثبات المبلغ المحول باليورو)، وهو ما قد يلقي بظلاله على القدرة الشرائية للأسر التي تعتمد على هذه التدفقات المالية بشكل دوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه الفاعلون الاقتصاديون المسار المستقبلي للسياسات النقدية والتحركات في أسواق الطاقة العالمية، لمسح اتجاهات العملة الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.