الدجاج يرهق جيوب المغاربة.. لماذا التهبت الأسعار فجأة؟

3 أكتوبر 2026 10:06 مساءً

زايوتيفي – متابعة

سجلت أسعار الدجاج بالأسواق المغربية، وخاصة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الماضية، حيث لامس ثمن الكيلوغرام الواحد سقف 20 درهما. وأثار هذا الارتفاع المفاجئ استياء واسعا في صفوف المواطنين الذين طالبوا بتدخل عاجل للجان المراقبة، في حين أرجع المهنيون هذا الغلاء إلى تداعيات الإقبال المكثف الذي شهده القطاع مؤخرا.
وعبرت شريحة واسعة من المستهلكين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن تذمرها الشديد من هذه الزيادات التي أثقلت كاهل الأسر المغربية، خاصة في ظل استمرار تقلبات تكاليف المعيشة.

وأكد نشطاء ومواطنون أن أسعار لحوم الدواجن باتت تشهد قفزات مفاجئة بين الفينة والأخرى، دون أن تتوفر مبررات واضحة للمستهلك البسيط الذي يعتبر الدجاج ملاذه الأول للبروتين.

مطالب بتكثيف المراقبة وزجر التلاعبات
وأمام هذا الوضع المأزوم، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تحرك الجهات المسؤولة لفرض رقابة صارمة على الأسواق ومحلات البيع بالتقسيط، لاسيما في مدينة الدار البيضاء التي تعد مؤشرا رئيسيا لحركة الأسعار وطنياً.
وشدد المواطنون على أهمية تفعيل اللجان المختلطة للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الزيادات، وزجر أي ممارسات محتملة تتعلق بالاحتكار أو التلاعب في الأثمنة المرجعية.

توضيحات المهنيين: تداعيات الصيف وعودة التوازن
وفي سياق متصل، تفاعل مهنيو قطاع الدواجن مع هذه الانتقادات، مرجعين أسباب ارتفاع الأسعار بالأساس إلى الدينامية الاستثنائية التي عرفها السوق خلال موسم الصيف المنصرم.

وأوضح الفاعلون في القطاع أن كثرة المناسبات الاجتماعية والأعراس أدت إلى انتعاش كبير في الإقبال على لحوم الدواجن، مما مكن من التخلص من الفائض المتراكم داخل الضيعات الفلاحية.
وأشارت المصادر المهنية إلى أن هذا الطلب المتزايد أسهم بشكل مباشر في إعادة الدورة الإنتاجية إلى طبيعتها، وخلق نوعا من التوازن المفقود بين العرض والطلب في السوق الوطنية، وهو ما انعكس آليا على أسعار البيع النهائية.

ويبقى التحدي المطروح حاليا أمام المتدخلين هو إيجاد معادلة متوازنة تضمن استقرار الأسعار بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ويحفظ في الوقت ذاته استمرارية عمل مهنيي قطاع الدواجن لتأمين تزويد الأسواق بشكل منتظم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *