زايوتيفي – مصطفى لزعر
تواصل نهضة زايو لكرة القدم استعداداتها للموسم الرياضي الجديد 2026-2027، وسط رغبة واضحة في دخول غمار المنافسات المقبلة بتركيبة بشرية وفنية تراهن على تقديم موسم مختلف، ووضع الفريق في موقع يسمح له بالمنافسة على تحقيق الهدف الذي ظل حاضراً في تطلعات مكونات النادي وجماهيره خلال السنوات الماضية: الصعود.
وتجري التحضيرات تحت إشراف الإطار الوطني عبد الله مصدق، بمساعدة رشيد البغدادي، ضمن طاقم تقني يسعى إلى الاستفادة من التجربة والخبرة في إعداد الفريق للموسم الجديد، سواء على المستوى البدني أو التكتيكي أو من حيث الانسجام بين العناصر القديمة والجديدة.
وفي إطار التحضير للموسم الجديد، أقدمت إدارة نهضة زايو على تعزيز صفوف الفريق بعدد من الانتدابات، في خطوة تعكس رغبة واضحة في تقوية التركيبة البشرية ومنح الطاقم التقني خيارات إضافية خلال المنافسات.
وتضم المجموعة عناصر راكمت تجارب مع عدد من الأندية في الأقسام الوطنية ومنافسات الهواة، وهو ما يمنح الفريق مزيجاً بين المعرفة بأجواء المنافسة والخبرة المطلوبة لخوض موسم طويل يتطلب الاستمرارية، والقدرة على التعامل مع ضغط النتائج وتعدد المباريات.
كما استعان الفريق بمدرب حراس المرمى أحمد لحقيقي، ضمن توجه يروم تطوير مختلف مكونات المجموعة وعدم الاقتصار على تعزيز الخطوط الميدانية فقط.
وعلى مستوى التسيير، تدخل نهضة زايو الموسم الجديد بالوجوه نفسها داخل المكتب المسير، في وقت سيكون فيه الطاقم التقني واللاعبون أمام اختبار حقيقي لترجمة الاستعدادات الصيفية إلى نتائج على أرضية الملعب.
فالتحضير الجيد لا يُقاس فقط بعدد المباريات الودية أو الانتدابات الجديدة، وإنما بمدى قدرة المجموعة على بناء هوية لعب واضحة، وانسجام تكتيكي، واستقرار في الأداء والنتائج مع بداية المنافسة الرسمية.
وتشكل هذه العناصر مجتمعة مؤشرات أولية على طموح مكونات النادي في تقديم موسم قوي، لكن الحسم سيبقى، كما هو الحال دائماً في كرة القدم، مرتبطاً بما ستفرزه المباريات الرسمية من نتائج ومستويات.
وخلال فترة التحضير، خاض الفريق عدداً من المباريات الودية، شكلت فرصة أمام الطاقم التقني لاختبار جاهزية اللاعبين، وتجريب مجموعة من الخيارات التكتيكية، والوقوف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل قبل الدخول في المنافسة الرسمية.
كما مكنت هذه المواجهات من منح الوافدين الجدد فرصة للتأقلم مع المجموعة والتعرف على طريقة لعب الفريق، في الوقت الذي يسعى فيه الطاقم التقني إلى الوصول إلى التوليفة الأكثر جاهزية مع اقتراب موعد انطلاق البطولة.
وستكون جماهير نهضة زايو على موعد مع أولى مباريات الفريق هذا الموسم على أرضه، الأسبوع المقبل، عندما يستقبل نجوم بركان، الوافد الجديد على القسم الثاني هواة، شطر الشمال الشرقي.
وتحمل المباراة أهمية خاصة باعتبارها أول اختبار رسمي للفريق أمام جماهيره، وفرصة للوقوف على مدى جاهزية المجموعة بعد مرحلة الإعداد والمباريات الودية.
كما ستمنح المواجهة مؤشرات أولية حول شكل النهضة خلال الموسم الجديد، ومدى قدرة العناصر الجديدة على الاندماج مع المجموعة، ومدى نجاح الطاقم التقني في نقل أفكاره إلى أرضية الملعب.
يظل حلم الصعود حاضراً بقوة في محيط نهضة زايو، غير أن الوصول إليه يتطلب أكثر من الرغبة والطموح؛ إذ تفرض المنافسة بناء فريق قادر على الحفاظ على الاستمرارية، والتعامل مع مختلف مراحل الموسم، وتحويل المباريات إلى نقاط، خصوصاً في بطولة قد تحسم تفاصيلها الصغيرة الكثير من الحسابات.
وبين طموح الإدارة، وتجربة الطاقم التقني، وخبرة عدد من اللاعبين، وحماس العناصر الجديدة، تنتظر نهضة زايو مرحلة اختبار حقيقية ستكشفها المباريات الرسمية.
زايوتيفي حلت بالملعب الأمير مولاي عبد الله، ورصدت بالصوت والصورة أجواء تحضيرات الفريق، وآخر الاستعدادات للموسم الرياضي الجديد، إلى جانب تصريحات عدد من الوافدين الجدد ومكونات الفريق.
والسؤال الذي سيبقى مطروحاً مع انطلاق المنافسة: هل تنجح نهضة زايو في تحويل طموح الصعود إلى مشروع رياضي قابل للتحقق على أرضية الملعب؟
