محمادي توحتوح.. خبرة برلمانية ووزن سياسي وحضور انتخابي يقود رهان حزب الاستقلال في انتخابات 2026

11 سبتمبر 2026 3:08 مساءً

زايوتيفي.نت

لم يكن مسار محمادي توحتوح السياسي وليد محطة انتخابية واحدة، بل تشكل عبر سنوات من الحضور في تدبير الشأن المحلي والعمل السياسي، وصولا إلى مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026. واليوم، يعود توحتوح إلى السباق البرلماني من بوابة حزب الاستقلال، في محطة جديدة يلتقي فيها تراكم التجربة مع رهانات انتخابات 2026 بإقليم الناظور.

تعود أبرز محطات مساره في الشأن المحلي إلى جماعة بوعرك، حيث انتخب رئيسا للمجلس الجماعي سنة 2015، وظل في هذا الموقع إلى غاية 2021. وخلال تلك الفترة، انخرط في عدد من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، من الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب إلى النقل المدرسي والمسالك والطرق، إضافة إلى عدد من المبادرات المرتبطة بالصحة والمرافق الاجتماعية.

وكانت تجربة بوعرك بالنسبة إلى توحتوح محطة أساسية في بناء حضوره السياسي، خصوصا أن الجماعة كانت تواجه آنذاك عددا من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات. كما شكل موقعها داخل المجال الترابي للناظور، وقربها من مشروع مارتشيكا، مجالا لنقاش واسع حول مستقبل المنطقة وإمكانات التنمية الفلاحية والسياحية والعمرانية.

وفي انتخابات 2021، انتقل توحتوح من تدبير الشأن المحلي إلى المؤسسة التشريعية، بعدما تمكن من دخول مجلس النواب عن دائرة الناظور باسم حزب التجمع الوطني للأحرار. وخلال ولايته البرلمانية، شارك في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، كما كان عضوا في مجموعة موضوعاتية مؤقتة حول الانتقال الطاقي، إلى جانب طرح عدد من الأسئلة البرلمانية المرتبطة بقضايا محلية ووطنية.

وفي حصيلته البرلمانية، برزت ملفات مرتبطة بالصحة والتعليم والتشغيل، إلى جانب قضايا تخص البنية التحتية والمجالات الترابية. كما أثار داخل المؤسسة التشريعية عددا من الملفات التي تهم إقليم الناظور، من بينها الوضع القانوني لمنطقة رأس الماء المحمية، ووضعية المستشفى الحسني، وهي ملفات تعكس انتقال اهتمامه من التدبير الجماعي المباشر إلى الدفاع عن قضايا الإقليم من داخل البرلمان.

لكن انتخابات 2026 حملت معه تحولا سياسيا بارزا، بعدما غادر حزب التجمع الوطني للأحرار واختار العودة إلى حزب الاستقلال، وهو الحزب الذي يقول توحتوح إن بداياته السياسية ارتبطت به منذ فترة الشباب، من خلال جمعية التربية والتخييم ثم منظمة الشبيبة الاستقلالية. وبذلك، يقدم عودته إلى الاستقلال باعتبارها رجوعا إلى ما يعتبره بيته السياسي الاول، بعد سنوات قضاها في صفوف حزب التجمع.

هذا الانتقال لم يكن مجرد تغيير للانتماء الحزبي، بل يمثل بالنسبة إلى توحتوح بداية مرحلة سياسية مختلفة، خصوصا أنه يخوض الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 وهو يحمل تجربة سابقة في رئاسة جماعة بوعرك وتجربة برلمانية امتدت لخمس سنوات. وفي المقابل، تضعه هذه العودة أمام رهانات جديدة داخل دائرة انتخابية تعرف تنافسا قويا وتعددية في الأسماء واللوائح.

وبين تجربة تدبير الشأن المحلي، والحضور داخل مجلس النواب، ثم العودة إلى حزب الاستقلال، يبدو مسار محمادي توحتوح في انتخابات 2026 امتدادا لمسار سياسي متدرج، لكنه يدخل هذه المرة مرحلة مختلفة من حيث الحزب والرهانات والخصوم الانتخابيين. لذلك، تشكل هذه الانتخابات محطة جديدة لاختبار موقعه داخل المشهد السياسي بإقليم الناظور، ومدى قدرته على تحويل تراكم تجربته السابقة إلى حضور جديد في الاستحقاق البرلماني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *