حزب الاستقلال يعقد لقاءً تواصلياً كبيراً بزايو لتقديم مرشحيه وبرنامجه الانتخابي ومناقشة قضايا الساكنة + صور

9 سبتمبر 2026 3:55 صباحًا

زايوتيفي – مصطفى لزعر

تحولت مدينة زايو، مساء اليوم الثلاثاء، إلى محطة سياسية بارزة في أجندة حزب الاستقلال بإقليم الناظور، بعدما احتضنت لقاءً تواصلياً عرف حضوراً لافتاً لساكنة المدينة، إلى جانب قيادات ومرشحي الحزب، في مؤشر على أهمية المدينة داخل الخريطة الانتخابية للاستقلاليين بالإقليم.

ولم يكن الحضور الجماهيري وحده هو العنوان الأبرز لهذا اللقاء، بل أيضاً طبيعة التنظيم الحزبي الذي رافقه، بما يعكس، وفق قراءة للمشهد المحلي، استمرار حضور حزب الاستقلال داخل مدينة زايو وقدرته على تعبئة مناضليه وأنصاره في محطة انتخابية تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

لطالما ارتبط اسم زايو بحضور انتخابي وسياسي قوي لحزب الاستقلال، وهو ما يجعل أي نشاط للحزب داخل المدينة يتجاوز في دلالاته مجرد لقاء تواصلي عابر.

الحضور اللافت للساكنة، والتنظيم الذي واكب اللقاء، وتعدد الأسماء الاستقلالية التي حضرت لتقديم تصوراتها، كلها مؤشرات تجعل من زايو واحدة من المحطات التي سيكون لها وزنها في حسابات المنافسة الانتخابية بإقليم الناظور.

فالمدينة لا تقدم فقط عددًا من الأصوات، وإنما تمثل قاعدة تنظيمية وسياسية يمكن أن تشكل رافعة مهمة لأي مشروع انتخابي يسعى إلى توسيع حضوره على مستوى الإقليم.

وكان حضور محمادي توحتوح، وكيل اللائحة المحلية، من أبرز عناوين اللقاء، باعتباره أحد الأسماء التي تراهن عليها قيادة الحزب في المنافسة على مستوى الدائرة المحلية.

وتقديم توحتوح ضمن واجهة اللائحة يضعه أمام مسؤولية سياسية مضاعفة، خصوصاً في ظل طبيعة المنافسة المرتقبة وتعدد الفاعلين والألوان السياسية داخل الإقليم.

وتبدو قيمة هذا الترشيح، من زاوية سياسية، مرتبطة بقدرته على تحويل الحضور التنظيمي للحزب إلى خطاب انتخابي واضح، يلامس انتظارات المواطنين ويقدم أجوبة عملية حول الملفات الاجتماعية والتنموية التي تشغل الرأي العام المحلي.

في المقابل، شكل حضور لطيفة الطيبي، وكيلة اللائحة الجهوية للنساء، عنصرًا بارزًا في تشكيلة الحزب الانتخابية، باعتبارها تمثل الحضور النسائي في الاستحقاق الجهوي.

ويحمل ترشيحها دلالة تتجاوز الجانب الانتخابي، خصوصاً في ظل النقاش المتواصل حول حضور الكفاءات النسائية في مواقع القرار السياسي، وقدرة المرشحات على تقديم خطاب وبرنامج يستجيب لتطلعات الناخبين والناخبات.

كما أن وضعها على رأس اللائحة الجهوية يعكس رهان الحزب على توسيع حضوره النسائي وإبراز أسماء قادرة على خوض المنافسة في دائرة انتخابية تتسم بتعدد الرهانات والتوازنات.

كما حظي أحمد بزعين، وصيف وكيل اللائحة، بحضور لافت ضمن هذا الموعد السياسي، حيث برز اسمه باعتباره أحد عناصر اللائحة المحلية التي يعول عليها الحزب في تعزيز حضوره الانتخابي.

وتكتسب الإشادة بحضوره أهمية خاصة في سياق العمل الجماعي للائحة، إذ إن نجاح أي لائحة انتخابية لا يرتبط باسم وكيلها فقط، وإنما بمدى انسجام فريقها وقدرته على الاشتغال الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.

وعلى مستوى مضمون اللقاء، احتلت قضايا الصحة والتعليم مكانة بارزة ضمن النقاش، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالخدمات العمومية والواقع الاجتماعي والاقتصادي للساكنة.

وهو ما يعكس طبيعة الرهانات التي تواجه مختلف القوى السياسية في الإقليم، حيث لم يعد الناخب يكتفي بالشعارات الانتخابية، بل ينتظر تصورات واضحة وقابلة للنقاش بشأن جودة الخدمات العمومية وفرص التنمية وتحسين ظروف العيش.

ومن هذه الزاوية، فإن قوة أي تنظيم حزبي لن تقاس فقط بعدد الحاضرين في اللقاءات، وإنما بقدرته على تحويل ذلك الحضور إلى تواصل سياسي مستمر، وبرنامج قابل للتقييم، والتزام واضح أمام الناخبين.

أولها أن المدينة لا تزال تحتفظ بثقلها داخل الحسابات الانتخابية لحزب الاستقلال بإقليم الناظور، وثانيها أن التنظيم الميداني سيكون أحد مفاتيح المنافسة المقبلة، وثالثها أن الأسماء التي اختارها الحزب لقيادة لوائحه ستكون أمام اختبار حقيقي لترجمة حضورها السياسي إلى نتائج انتخابية.

وبينما تتجه مختلف الأحزاب إلى تكثيف تحركاتها الميدانية، تبدو مدينة زايو مرشحة لتكون إحدى أبرز ساحات المنافسة الانتخابية بالإقليم.

فـقوة التنظيم، والحضور الجماهيري، وكفاءة المرشحين، ووضوح الخطاب والبرنامج، ستظل جميعها عناصر حاسمة في تحديد اتجاهات الناخبين.

وفي انتظار يوم الاقتراع، تبقى الرسالة الأبرز التي خرج بها لقاء حزب الاستقلال بزايو واضحة: المدينة ستكون حاضرة بقوة في الحسابات الانتخابية المقبلة، والسباق على أصواتها بدأ مبكراً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *