رحلات الموت نحو سبتة المحتلة.. إسبانيا تكشف المتهم الرئيسي

2 أغسطس 2026 2:03 صباحًا

زايوتيفي – متابعة

كشف وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة ضحايا أزمة سبتة المحتلة إلى 67 شخصا لقوا حتفهم خلال محاولات العبور، محملا شبكات الاتجار بالبشر المسؤولية المباشرة عن هذه المأساة الإنسانية.

وتأتي هذه الحصيلة الثقيلة لتسلط الضوء مجددا على التداعيات الخطيرة التي ترافق موجات الهجرة غير النظامية، حيث يغامر الآلاف بحياتهم في رحلات محفوفة بالمخاطر نحو الضفة الأوروبية، هربا من ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وسط نشاط مكثف لشبكات التهريب التي تستثمر في هذه المآسي.

استغلال المهاجرين ومسارات العبور المميتة

وأوضح المسؤول الإسباني، وفقا لما نقلته وسائل إعلام دولية، أن المهربين استغلوا طموحات المهاجرين ودفعوهم نحو مسارات بالغة الخطورة، لاسيما عبر محاولات العبور سباحة للوصول إلى الثغر المحتل، مما ضاعف من حجم الخسائر في الأرواح وجعل من الواجهة البحرية مسرحا لفواجع متكررة.

“إن شبكات الاتجار بالبشر استغلت أوضاع آلاف المهاجرين وطموحاتهم للوصول إلى الضفة الأوروبية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا خلال محاولات العبور سباحة”.

— فرناندو غراندي مارلاسكا (وزير الداخلية الإسباني).

وفي سياق متصل، سجلت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية دخول حوالي 50 ألف شخص إلى المدينة بصورة غير نظامية منذ بداية الأزمة.

غير أن الجهود المشتركة والتدابير المتخذة أفضت إلى عودة 48 ألفا و300 شخص طواعية إلى الأراضي المغربية، مما ساهم في تخفيف الضغط الميداني بشكل كبير.

تراجع الاحتقان وتداعيات الأزمة المستمرة
وتكشف هذه الأرقام الرسمية عن تراجع ملموس في حدة الاحتقان داخل المدينة المحتلة، حيث انخفض عدد المهاجرين المتواجدين بها حاليا إلى أقل من ألفي شخص.

ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض يعكس نجاعة المقاربة المعتمدة في تشجيع العودة الطوعية، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تفرضها يقظة شبكات التهريب الإجرامية.

ويبقى التنسيق الفعال وتجفيف منابع الاتجار بالبشر السبيل الأبرز للحد من هذه المآسي المتكررة، في انتظار بلورة حلول تنموية شاملة تعالج الدوافع العميقة لظاهرة الهجرة وتوفر بدائل حقيقية للشباب بعيدا عن قوارب الموت.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *