زايوتيفي – متابعة
أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، في إطار استراتيجيتها الاستباقية لحماية الغطاء النباتي، خرائط تنبؤية جديدة تحدد بدقة الأقاليم المغربية الأكثر عرضة لاندلاع الحرائق الغابوية خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى الثالث من غشت 2026، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
وتأتي هذه التوقعات الدقيقة ثمرة لتحليل معطيات علمية وتقنية مركبة، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الغطاء الغابوي ومدى قابليته للاشتعال، إلى جانب رصد دقيق للتقلبات المناخية والخصائص الطبوغرافية التي تميز مختلف مناطق المملكة، وذلك بهدف استباق أي كوارث بيئية محتملة وحماية الثروة الوطنية.
خريطة المخاطر.. أقاليم الشمال في صدارة التهديد
وأوضحت الوكالة أن تحليل المعطيات أسفر عن تصنيف الأقاليم وفق ثلاث درجات من الخطورة. وتصدرت أقاليم الشمال والشرق، وعلى رأسها الحسيمة، شفشاون، فحص أنجرة، العرائش، طنجةءأصيلة، تطوان، المضيقءالفنيدق، الناظور، وتازة، قائمة المناطق المصنفة ضمن مستوى الخطورة القصوى.
وفيما يتعلق بدرجة الخطورة المرتفعة، فقد شملت أقاليم واسعة منها وزان، بركان، الدرويش، إفران، صفرو، تاونات، القنيطرة، الخميسات، بنسليمان، مديونة، المحمدية، النواصر، الصويرة، وأكادير إدا أوتانان. في حين تم وضع أقاليم أخرى، من بينها وجدة، مكناس، الرباط، أزيلال، والحوز، ضمن مستوى الخطورة المتوسطة، مما يستدعي يقظة مستمرة.
دعوات لليقظة المجتمعية والتبليغ الفوري
وفي ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية، وجهت الوكالة نداء عاجلا لساكنة المناطق المجاورة للمجالات الغابوية، وكذا المصطافين والزوار، بضرورة التحلي بالمسؤولية وتجنب أي نشاط قد يشعل شرارة النيران. ويرى مراقبون للوضع البيئي أن الوعي المجتمعي يشكل حجر الزاوية في إنجاح المقاربة الاستباقية التي تعتمدها الدولة للحد من هذه الظاهرة المدمّرة.
ويُنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة استنفارا واسعا لمختلف فرق التدخل والمراقبة، مع التشديد على أهمية التبليغ الفوري للسلطات المحلية عن أي أدخنة أو تحركات مشبوهة، حماية للأرواح وصونا للرئة الخضراء للمملكة من التلف.