زايوتيفي – متابعة
استنفر العثور على جثتي شابين داخل غابة “33”، التابعة لجماعة المنصورية بإقليم بنسليمان، أمس الاثنين 2 نونبر الجاري، مصالح الدرك الملكي والسلطات المختصة، بعدما عُثر عليهما في ظروف غامضة، وسط معطيات أولية تشير إلى احتمال تعرضهما لاعتداءات جسدية خطيرة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق والتشريح الطبي.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية، فإن الضحيتين، اللذين تتراوح أعمارهما بين 18 و20 سنة بحسب المعطيات المتداولة، كانا قد اختفيا قبل العثور عليهما داخل الغابة، فيما تحدثت مصادر محلية عن وجود آثار بتر على مستوى يد أحدهما. وقد انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى تطويق الموقع وإجراء المعاينات الأولية، قبل نقل الجثتين لإخضاعهما للتشريح الطبي، بأمر من النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والكشف عن طبيعة الإصابات المسجلة.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت المصالح المختصة بحثا قضائيا تمهيديا تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد ظروف الوفاة وملابساتها، والتحقق من مختلف الروايات المتداولة بشأن الواقعة. ولا تزال الخلفيات الحقيقية للحادث غير محسومة، في انتظار نتائج الأبحاث والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تتوفر لديهم معطيات تساعد على إعادة بناء تفاصيل ما جرى.
وفي سياق هذه التطورات، شهدت غابة 33 ومحيطها، الثلاثاء، استنفارا أمنيا واسعا، بمشاركة عناصر من سرايا الدرك الملكي بالمحمدية وبنسليمان وبوزنيقة، إلى جانب القوات المساعدة. ووفق تقارير صحفية، شارك في عمليات التمشيط نحو 260 عنصرا من الدرك الملكي و58 عنصرا من القوات المساعدة، مع الاستعانة بكلاب مدربة وطائرات مسيّرة لتفتيش المساحات الغابوية والأحراش، والبحث عن أدلة أو معطيات قد تساعد في تقدم التحقيق.
وأسفرت العمليات، بحسب المعطيات المنشورة، عن إزالة خيام بلاستيكية وأكواخ عشوائية يُشتبه في استغلالها في أنشطة غير قانونية، فضلا عن العثور على أنواع مختلفة من المخدرات ودراجات نارية متخلى عنها ومحترقة، إلى جانب سيارات قيل إنها موضوع بحث بعد الإبلاغ عن اختفائها. ولم يصدر، ضمن المعطيات المتاحة، بيان رسمي شامل يحدد الحصيلة النهائية لهذه العمليات أو يوضح مدى ارتباط المحجوزات مباشرة بواقعة مقتل الشابين.
وأعادت الجريمة إلى الواجهة المخاوف بشأن الوضع الأمني داخل غابة 33، المحاذية لواد النفيفيخ، في ظل إفادات محلية تتحدث عن استغلال بعض أجزائها في أنشطة مرتبطة بترويج المخدرات، وعن وجود خيام وأكواخ عشوائية يصعب رصد ما يجري داخلها. كما سبق أن شهدت المنطقة، وفق تقارير صحفية، حملة تمشيطية يوم 21 أكتوبر الماضي، أسفرت عن هدم أوكار عشوائية وحجز 78 قارورة من المشروبات الكحولية وكمية من المخدرات.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن فعالية التدخلات الأمنية الظرفية، ومدى الحاجة إلى تعزيز المراقبة المستمرة لمداخل الغابة ومخارجها، وتكثيف الدوريات والتدخلات الاستباقية لمنع استغلال الفضاءات الغابوية في أنشطة خارجة عن القانون. كما تعيد النقاش حول انعكاسات انتشار المخدرات على سلامة الشباب، والحاجة إلى مقاربة تجمع بين إنفاذ القانون والوقاية والتوعية ومكافحة شبكات الترويج.