قرار عاملي يمنع بيع الأغنام وترياش الدجاج بالسوق الأسبوعي بمدينة زايو

3 مارس 2026 5:28 مساءً

زايوتيفي – متابعة

أثار قرار صادر عن عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، يقضي بمنع بيع الأغنام والتبن و”الفصة” وترياش الدجاج بالسوق الأسبوعي بمدينة زايو موجة واسعة من النقاش والجدل في أوساط الساكنة والتجار، بين من اعتبره خطوة تنظيمية طال انتظارها، ومن رآه قرارا يزيد من معاناة المواطنين ويثقل كاهلهم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار لا يهم زايو فقط، بل يشمل كافة المدن التابعة لإقليم الناظور، حيث تم منع بيع الأغنام وترياش الدجاج وبيع التبن والفصة داخل الأسواق الأسبوعية الحضرية، مع الاكتفاء بالسماح ببيع هذه المواد بالأسواق الأسبوعية المتواجدة بالجماعات القروية التابعة للإقليم.

فئة من المواطنين عبرت عن ترحيبها بالقرار، معتبرة أن بيع الأغنام والدجاج الحي والتبن والفصة بالسوق الأسبوعي لزايو كان يتسبب في فوضى كبيرة، سواء من حيث الازدحام أو انتشار الأوساخ وبقايا التبن، خاصة عند مدخل المدينة المقابل للسوق، وهو ما اعتبره كثيرون مشهدا غير لائق يشوه جمالية الفضاء العام ويعطي صورة سلبية عن المدينة.

ويرى مؤيدو القرار أن تنظيم السوق وفصل الأنشطة التجارية، خاصة تلك المرتبطة بالماشية والمواد العلفية، من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف السير والجولان، والحفاظ على نظافة المحيط، والارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة.

في المقابل، عبرت فئة عريضة من الساكنة عن رفضها للقرار، معتبرة أنه لم يراع خصوصيات المنطقة. وأشار عدد من المتتبعين إلى أن جماعة جماعة أولاد ستوت المجاورة لزايو لا تتوفر على سوق أسبوعي، ما سيضطر سكانها وسكان الدواوير المجاورة إلى التنقل نحو أسواق بعيدة مثل سوق بني وكيل أولاد امحند أو سوق طيزتوتين أو سوق قرية أركمان من أجل اقتناء الأغنام أو التبن أو الدجاج الحي.

ويرى المعارضون أن هذا الوضع سيثقل كاهل المواطنين ماديا بسبب تكاليف التنقل، فضلا عن المتاعب المرتبطة بطول المسافة، خاصة بالنسبة للفئات الهشة وصغار الفلاحين.

كما انتقد البعض القرار من زاوية أوسع، مشيرين إلى أن عددا من الجماعات القروية بالإقليم – والبالغ عددها 16 جماعة – لا تتوفر كلها على أسواق أسبوعية، ما يجعل حصر بيع هذه المواد فيها أمرا غير عملي في الوقت الراهن، وقد يؤدي إلى ضغط إضافي على بعض الأسواق دون غيرها.

من جانب آخر، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن السوق الأسبوعي بزايو يشكل موردا ماليا مهما لميزانية الجماعة، وأن منع هذا النوع من الأنشطة التجارية قد تكون له انعكاسات سلبية على مداخيلها، خاصة إذا لم يتم تعويضها ببدائل تنظيمية أو مصادر دخل أخرى.

وبين اعتبارات التنظيم والمحافظة على جمالية المدينة من جهة، والهواجس الاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى، يبقى قرار عامل إقليم الناظور موضوع نقاش مفتوح في انتظار اتضاح سبل تنزيله على أرض الواقع، ومدى قدرته على تحقيق التوازن بين متطلبات النظام العام ومصالح المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *